الأحد، 3 مايو، 2009

فشل الاستفتاء علي الروايات ...الانقطاع عن التدوين ... محمد ... وأشياء أخرى

فشل الاستفتاء ... هكذا مباشرة وبدون مواربة ... وهي نتيجة توصلت لها بعد اسبوع من وضع الاستفتاء علي المدونة ... إلا انه كان يراودني امل ضعيف ان يكون تقصيري في الاعلان عن المدونة هو السبب ... فسعيت بكل الاشكال ان اعرف الناس بها ... تركت عنوانها في عدد من المدونات الشهيرة المعنية بالادب ( مثل مدونة نهضة العرب للاخ العزيز رولكس - ومدونة مكتبتي للدكتور المثقف احمد - ومدونة المكتبة المتميزة للاخت نهلة ) .. بل والححت عليهم ان يضيفوها لسلسلة المدونات التي يتابعونها ... فتفضلوا جميعا- جزاهم الله خيرا - بقبول طلبي ... فعلت ذلك واكثر منه ... فكنت ادخل علي مواقع الصحف المصرية واترك عنوان المدونة ... بل اني قمت بكتابة مقال علي موقع النشر لجوجل " knol " معرفا بالمدونة .... فعلت هذا وفي عقلي ان السبب في قلة عدد المصوتين هو قلة الزوار ... ولكني شيئا فشيئا - وبعد ان وضعت وسيلة تبين عدد الزوار لكل يوم للمدونة - ادركت ان السبب ليس قلة عدد الزوار- وهو قليل فعلا - ...ولكن عدم اكتراثهم بالاشتراك من الاساس في ترشيح رواية من الروايات ... فعدد زوار المدونة وحتي موعد اغلاق الاستفتاء بلغ 390 زائر ..قاموا بعدد 620 زيارة - اغلب الزيارات المتكررة لصاحب المدونة وعدد من الذين اعجبتهم المدونة - ...هل تعرفون كم شخص قام بالتصويت ؟ .... 10 اشخاص فقط - بعد استبعاد شخصي المتواضع - ... بنسبة 2.5 % من الزوار ... وطبعا اذا استبعدنا الذين قاموا بالتصويت من الاصدقاء الاعزاء جدا الذين يعتبرون اصحاب الفضل الرئيسي في ان اطرح مثل هذة المدونة مثل الاخوة الاعزاء( رولكس - نهلة - محمد - د/ احمد - راجول - ايملي ) مع حفظ الالقاب .... اذا استبعدنا هؤلاء ... لانخفضت النسبة الي ما اقل من نسبة 1% .
هل السبب في عدم تفاعل الزوار مع الاستفتاء هو عدم جاذبية الفكرة ؟ ... لا اعرف ... وإن كنت حرصت علي ان اختار روايات شهيرة ومعروفة وفي نفس الوقت مثيرة للجدل .... وحاولت ان ازيد ذلك الجدل بعرضي لكل رواية تباعا علي المدونة ... لكن لا هذا أثر ولا ذلك كان له تأثير يذكر ... هل رأي الزوار ان الاستفتاء ليس له فائدة ؟ ... من الممكن ... ولكن ماهي فائدة الادب ؟ هل الامتاع ...هل تزجية الوقت ؟ ...عندما كنت صغيرا ... كانت تستولي علي تماما هواية قراءة الالغاز ... المغامرون بكل اشكالهم ( ثلاثة -و اربعة- وخمسة ) .. ومن بعدهم الشياطين ال 13 .. ثم صديقي الصدوق .. ادهم صبري ... والذي كان يسعدني اكثر من القراءة ... هو اللحظات التي اقضيها في الحديث عنهم ..." حيث انني في بداية عهدي بالقراءة - ارجو الاتضحكوا - كنت اعتقد فعلا بوجود المغامرون الخمسة والشياطين ال 13 ... بل انني اذكر ... انه عندما خطف ابن " رقم صفر " في احدي قصص الشياطين ال 13 " وكانت من المرات القليلة التي تطرح فيها مغامرة علي جزئين " اتذكر انني كنت ابكي علي ان " رقم صفر " يمر بهذا الموقف الذي جعله يكشف عن شخصيته ".... كنت اسعد جدا عندما اتحدث مع احد من اخوتي الكبار عنهم ... او عندما يسعدني الحظ .. واجد زميلا في المدرسة له نفس اهتماماتي .... وحتي وقت قريب ...كنا انا واختي ننخرط في حديث ممتع عن العجوز " رفعت اسماعيل " وعن بعض الاقتباسات من سياق رواياته في حديثنا .
ذكرت ذلك ليس من قبيل سرد الذكريات ... ولكن لأشير الي ان اكتمال الفائدة من الادب ليس بقرائته فحسب ... ولكن بمناقشته ... والجدل حوله سواءا اتفاقا .. او اختلافا مع وجهة نظر الكاتب ... وهذة هي رسالة الكاتب والاديب المبدع ... ان يطرح وينير الدرب للقراء ... ( يقولون ان جان جاك روسو وكتاباته هي من وضع بذرة الثورة الفرنسية ) ... طبعا نحن لا نريد ثورة ولا شيئا قريبا من هذا القبيل يا سمح الله - احسن بكرة الصبح يطلع قرار بحبس جميع الادباء والمدونين - ولكن نريد ثقافة ... واستنارة... و انتشار لثقافة ان الاختلاف في الرأي لايفسد للود قضية ... ولكن ليس كل ما يتنماه المرء يدركه ... وهذة هي الحقيقة اننا اصبحنا من اصحاب نظرية سيؤرخ لها في تاريخ البشرية .. وهي نظرية .. " وايه الفائدة ؟ ... خلينا في المهم ... " وهذا المهم هو عبارة عن تحوير لكلمة من اربع حروف و هي طبعا " نقود " او " فلوس " ... سواء في حالتها السائلة " في محفظة حضرتك او حسابك في البنك " او صلبة " شقتك وسيارتك وارض مدينة الشروق وشقة التصييف " او غازية " في الاحلام التي تداعبك .. عندما تفشل ان تنال احدي الصورتين السائلة او الصلبة " ... حسنا .. انا اعرف ذلك منذ البداية ... ولكني تصورت عندما دخلت ذلك العالم الجميل الذي يضحي فيه بعض المدونين بوقتهم وبراحتهم من اجل نشر الثقافة ... ان ذلك قد يخلق حركة موازية من المهتمين بالادب ... قراءة ... و مناقشة ... ونقدا ... ولكني اعترف اني كنت مجرد واهم ... وانا اعرف اننا في مصر نفتقر الي اليات الرصد والاستطلاع والمسح الدقيقة ... ولكني اتمني ان يقوم احد بعمل استطلاع ومسح عن نسبة القراءة لما يتم تحميله من المكتبات الالكترونية ... وماهي نسبته ... اتمني ذلك ... لان تجربتي الشخصية المحدودة والمؤلمة في نفس الوقت من خلال الاستفتاء ... اعطتني انطباعا سلبيا ارجو الايكون صحيحا.
من ضمن الوسائل التي اخترتها للفت الانتباه لما اقوم بنشره علي المدونة ... كان الاشتراك في مدونة " جورنال مصر " وهو تجمع من المفترض انه يضم عددا من المدونين المصريين ... اشتركت فيه علي هذا الاساس ...ونشرت ثلاث تدوينات به ... لاجد نفس الموات ... وعدم الاكتراث ... انا لا ادعي ان تدويناتي خارقة ... او جذابة او شيئا من هذا القبيل ... ولكن هل تعلمون ... لو انني تلقيت تعليقا من قبيل ... " اخرس ... وامتنع عن تدوين هذا الهراء " لكن مؤشرا علي ان احدا لايتفق معي في رأيي ... ولكن ان تقابل بالسكوت المطلق ... فهذا يدل علي خلل ما ... لا اعرف مكانه بالتحديد ...كما ان لي ملاحظة اخري علي مدونة " جورنال مصر " فهناك شخص واحد يقوم بنشر اكثر من 60 % من التدوينات هناك ... وطبعا لاداعي ان اشير الي انه يعتنق خطا ايدلوجيا محددا ... اسهم في اضفاء قدرا من الكأبة والقتامة علي المدونة ساهمت اكثر في عزلتها ... وبدلا ان تكون لسانا لحال " جميع " المدونين ... اصبحت لسانا لحال " احد " المدونين الذي يقوم بالعزف المنفرد ... مع " بعض " المحاولات من بقية الاعضاء ... وفقنا الله جميعا الي نعمة تقبل الاخر وعدم الانغلاق علي الذات.
طبعا انتم تنتظرون - علي اعتبار اني شخص مؤثر في الحركة التدوينية المصرية - ( متواضع انا ... اليس كذلك ؟ ) ما هو القرار الثوري الذي ساتخذه بعد الفشل الذريع الذي واجهته في اول محاولة لجعل المدونة ساحة للاراء المختلفة ... وواحة للسجالات الادبية ... حيث انني كنت اتمني - قلنا ليس كل ما يتمناه المرء يدركه - بعد انتهاء من استفتاء الروايات ... ان يكون هناك استفتاءا علي الجرائد اليومية ... ويتلوه اخر عن اهم الكتب الدينية التي لا يستغني عنها الشخص ..... وبعدها عن اكثر التفاسير " للقرآن الكريم " اقترابا للقارئ وسهولة للمستخدم .... ولكن نظرا ( للنجاح المبهر) للاستفتاء الاول ... قررت ان صحتكم وصحتي لا تحتمل مثل هذة - النجاحات - المهولة ... فقررت الابتعاد عن هذا الطريق " شديد" النجاح ... والدخول في بعض الدروب - الاقل - نجاحا ... ففكرت في بداية الامر في تحويل المدونة لمكتبة الكترونية " بالتعاون مع بعض الاصدقاء الاعزاء " - الاقتراح تحت الدراسة -... ولكني ورغم عدم الوصول لقرار نهائي بهذا الشأن ... اعتقد ان الاخوة اصحاب المدونات - التي علي يسار المدونة - يقومون بواجبهم وزيادة تجاه نشر الثقافة - جزاهم الله جميعا كل خير - .... و فكرت كذلك ان امتنع عن التدوين - طبعا جميعكم تتمنون هذا الخيار - ولكن صعب علي حال مدونتي المسكينة ... التي لم تزل تحبو في عالم التدوين ولم تبلغ شهرها الخامس في ذلك الفضاء الانترنتي الرائع ... ان يأتيها الحكم بإحالة اوراقها الي المفتي بهذة السرعة ... ومع اول - نجاح - كان متوقعا وبشدة ... بدون استئناف ولا نقض ولا حتي استشكالا يائسا معروفة نتائجه .... اذن ما الحل ؟ ... ستعرفونه لو داومتم علي زيارة المدونة ... التي تتشرف هي وصاحبها بزياراتكم لها .
مادمنا نتحدث عن التدوين والمدونات ... فلابد ان اذكر مدونا عزيزا علي قلبي وهو " محمد " او " ابو صلاح " حسب بعض الاقاويل ... و " شادو مان ( رجل الظل ) " في مواضع اخري ... و"كائن الابداع " في اخر التسميات حسب وكالات الانباء التدوينية .. صاحب مدونتي "مكتبة العرب للعرب "http://creative-arab.blogspot.com/ و " العرب للعرب ... حيث الابداع بلا حدود " http://arabs4arabs.blogspot.com/ ( المدونتان موجودتان علي يسار المدونة ) ... " محمد " هذا - ورغم صغر سنه - قنبلة ابداعية شديدة التفجير ... واسعة المجال ....قوية المفعول ... هو من دفعني للتفكير في الدخول الي عالم التدوين ... ولديه قدرة هائلة علي العمل المنفرد ...من يطالع بداية عمله في مدونة " مكتبة العرب للعرب " يلاحظا شيئا عجيبا ... لقد قام بعمل موسوعي كبير جدا في فترة لا تتجاوز العشرة ايام .. عن عدد من اساطين الكتابة بداية من العملاق " شكسبير " مرورا بامام الدعوة " الشيخ محمد الغزالي " وصولا للرائع " عباس محمود العقاد " ومنه للشيخ " احمد ديدات " وانتهاءا بالمفكر الكبير " د/ مصطفي محمود "... وكنت اعرف ان هناك نية ان يقدم للكاتب الصحفي " انيس منصور " ... ولكن العمل لم يكتمل ...من يطالع تدويناته في تلك الفترة ... يجد عملا دؤوبا ... ومحاولة لجعلك امام موسوعة فعلية عن الشخص الذي يتناوله يغنيك من عناء البحث في مكان اخر ... فمن التقديم له... وعرض سيرته الذاتية ... الي عرض لقائمة اعماله ... وانتهاءا بإعطائك للينكات تحميل تلك الاعمال .... عمل ضخم ... لو قمت انا بنصفه ... ولاقيت عدم التقدير الذي لاقاه ذلك المدون الشاب ... لاقسمت الا اقترب مرة اخري من اي عمل تدويني .... وهو ما خشيت منه فعلا ... ولكنه ... كالعنقاء ...نهض من وسط الرماد ... ليقوم بعمل مدونة اخري يقوم بنشر اعماله الادبية فيها وهي مدونة " العرب للعرب ...حيث الابداع بلا حدود " .... انني اذ اقول هذا... اعرف انه عندما قام بذلك لم يكن يرجوا ولا ينتظر تقديرا ماديا ...فالجميع عبر مدوناتهم لا يبحثون عن الحالات الثلاث " سائلة - صلبة- غازية " للكلمة التي اوردناها سابقا ... ولكنهم يبحثون عن اشياء اخري اكثر اهمية عندهم - ولا تعني شيئا عند اشخاص اخرين - وهي ...نشر الثقافة ... المساعدة علي نشر العلم ... واحتساب ما يقومون به من العلم النافع الذي ينتفع به - بإذن الله - .... فياليتكم ان تتابعوا تدوينات ذلك الشاب الصغير و الشخص الرائع ... وان تقدموا له المساعدة عبر نقدكم ومداخلاتكم معه ... فإنه موهوب بالفطرة ... والموهبة عندما تأتي في مثل هذا السن الصغير تكون عاتية كالاعصار ... ولكنها ايضا قصيرة قصر فترة الاعصار ذاته إن لم تجد من يحاورها ... ويناقشها ...ويستمع لها ... بل ويهاجمها هجوم المحب لا الكاره ... تابعوه ... واعدكم الا تندموا علي ذلك .
الحديث عن " محمد " ذلك المدون الرائع ... يجرني جرا لموضوع اخر كنت افكر فيه مؤخرا ... هل هناك جمعية ما تسمي " جمعية قتل واهدار المواهب في مصر ؟ " ... لا اعرف ... وانا عموما لست من انصار نظرية المؤامرة .... ولكن اقسم لكم وعن يقين .... ان مصر يوجد بها اكبر تجمع لاصحاب المواهب في العالم ... وانني اذ اقول ذلك ...فذلك ليس تحيزا لبلدي الحبيب - الذي يستحق التحيز - ... وليس عن نظرة عنصرية او تعاليا عن بقية الشعوب - حاشاي ان افعل - ولكن عن نظرة محايدة ومتابعة لاحوال المصريين هنا في الغربة ... ومتابعة مجهوداتهم علي شبكة النت ... وكذلك متابعة ما يصل له العلماء المصريون المسافرون للخارج .... ولكن رغم هذا التجمع الكبير للمواهب ... قلما ان يستطيع واحدا من تلك المواهب ان يثبت ذاته ... وذلك لاسباب كثيرة جدا .... فمن نظام تعليم يقوم علي الحفظ والتلقين ...الي عدم اقتناع الاهل سوي بتنميط طريقة تفكير ابنهم ودفعه دفعا الي الالتحاق باحدي مجالات ثلاث " الكليات العسكرية - كليات المجال الطبي - كلية الهندسة " ليضمنوا له عملا في المستقبل .... الي الصعوبة البالغة بل والمستحيلة ان تصل الي اي مجال من مجالات التميز من صحافة ...ادب .... تمثيل ... غناء ...الا بمعجزة ... بعدما صارت تلك المجالات مغلقة- بالضبة والمفتاح - امام من ليس له واسطة ... الي قلة المراكز البحثية ... وضآلة ما يصرف عليها ... والي ... والي ... ( يمكن ان نظل شهرا باكمله نعدد الاسباب التي تخنق المواهب خنقا وتجعلها اما ان تختار الانزواء والانخراط في مسيرة البحث عن الحالات الئلائة " للنقود " ... او الهجرة والبحث عن مكان اخر لاثبات الذات ) وكما كنت اتناقش مؤخرا مع صديق عزيز هنا ... قلت له ان البشرية يجب ان تحمد الله - سبحانه وتعالي - لان هناك بعض المواهب ظهرت خارج مصر ... فلو ان " لاري برايج و سرجي برين " واضعي محرك البحث الاشهر " جوجل " كانا هنا علي ارض الكنانة لكن انتهت بهم الحال الي افتتاح " نت كافية " ولكانا حققا دخلا لاباس به من " وصلات النت " للمنازل .... اما الساحر الارجنتيني والاسطورة القادمة بثقة في عالم كرة القدم " ليونيل ميسي " فلو ظهر في دورينا المحلي ... لكان جدلا مثيرا ثار حول اشتباك ناديي الاهلي والزمالك علي شرائه ... ولكان بعد سنتين من التألق ذهب ليحترف في احد الدوريات الخليجية ... ويعود بعدها لمصر - لان الغربة صعبة - ويلعب مرة اخري في احد الناديين ... ليقوم مشجعو و ناقدو النادي الاخر بالهجوم عليه ومطالبته بالاعتزال ...و بعدها يفتتح مطعما في مصر الجديدة او مدينة نصر ... او يبحث عن" نبيه البوشي" ليضع عنده امواله ويقوم باسثمارها له ...... اما الاديب البرازيلي الكبير " باولو كويلهو " لو كان ظهر في وضعنا الحالي وحركتنا الادبية - شديدة النجاح - لكانت حفيت اقدامه وراء مسئولي " الثقافة الجماهيرية " ومسئولي " قصور الثقافة " ليطبعوا له احد اعماله ... وسيفرح فرحا طاغيا عندما ينشروا له هذا العمل ... وسيحتفظ باحدي نسخه علي " تابلوه " التاكسي الذي سيعمل عليه لتوفير نفقات المعيشة ...ليريها لكل من يتوسم فيهم اهتماما بالادب ... رحم الله " ابو طيب المتنبي " عندما قال " كم فيك يا مصر من المضحكات .... ولكنه ضحك كالبكاء "
اراكم - علي خير - في تدوينات اخري بإذن الله ومشيته .... والسلام عليكم