الأحد، 10 مايو، 2009

قراءة الجريدة

جاء الامر الحكيم منذ الآف السنين ..أن " اقراء "
والأن اقول لنفسي .. واتوسل لعيني ألا " تقراء "
حين جاء الذكر الحكيم بالقراءة ..كانت هنا امة موعودة بالعراقة
فجاءت القراءة لتعلو بها .... وتمضي بها الي اعلي علو الامم
فكانت هناك واحات .. من الحب .. والعدل... والثقافة
أما الان .. واه من الان ... حين امسك الجريدة واهم بالقراءة
فيضيق صدري .. ولا ينطق لساني ... واقول يا ابي لما علمتني القراءة
فكل خبر ..فجيعة ... وكل صورة مصيبة ... وكل رأي يسقيني حتي الثمالة من التعاسة
أمة تباد ... وطن يستباح .. اقصي اسير.. كل ذلك .. اصبح من الاخبار المعادة
ولكن الجديد .... وكل يوم لدينا جديد في اسفل درجات المهانة
اخ يغتال اخاه ..واخر يفجر نفسه ..لا في احضان العدو ... ولكن في سوق مزدحم بمن طحنتهم الفاقة
وتسمع اصداء انفجار ..تكاد تصم آذانك ..وانت تقراء في انحاء الجريدة
عن شاب في مقتبل العمر قاد سيارة مفخخة لينسف نفسه ... وسط حشد من البراءة السعيدة
فيوقع كذا قتيل...... وكذا جريح ......... من فلذات اكبادنا التعيسة
كم اتوق ان تقوم القيامة بسرعة شديدة
واسال ذلك الشاب ...قبل ان يمضوا به الي نار ... ملتهبة شديدة
بالله عليك ...لما فعلت ذلك ... لم قتلت مئات من الازهار السعيدة
اي ذنب جنوه ... واي فائدة حصدتها من قتلهم بتلك الطريقة
الم تسمع محمدا (ص) وهو يقول ان عاهرا دخلت الجنة في كلب سقته وانقذته من الآم العطش الرهيبة
الم تسمعه (ص) وهو يتوعد اخري ..قتلت هرة ... وجعلتها تعاني من الجوع بطريقة فظيعة
-----------
واقلب صفحات الجريدة ... التمس شيئا من الاخبار السعيدة
لكن هيهات هيهات ان تكون هناك سعادة في وطن يبدو كل من فيه وقد شارف مشارف الجنون
فعلي صفحة تشتد مناقشة حامية الوطيس ... اتدرون عن اي شئ يتناقشون ؟
هل الفلسطيني الذي يقتل بيد اخيه قتيل ام شهيد ... لعلي اصبت بالجنون ؟
اقول لعلكم تقصدون إن قتله خطاءا .... فيهزون رأسهم ويتعجبون
يقولون ...الاتفهم ؟ ... نحن نتحدث عن اولئك الذين في غزة يقتتلون
فتذرف عيوني انهارا من دم ... واتسائل علي اي شئ يتقاتلون ؟
احررت القدس ؟ .. وانطلقت في رحبات الاقصي زغاريد النصر ؟ ورفعت في بيت لحم اغصان الزيتون ؟
لعلهم عن من يمسك راية النصر ..يتقاتلون ؟
فيجيبونني ... كلا ..انك لاتعرف فيما هم مختلفون
إن اولائك يدَعون انهم بالوزارة هم المستحقون
والاخرون بالهزيمة لا يرضون
فاقول لهم بالله عليكم اصمتوا ... إن جراحي تتسع كلما سمعتكم تتكلمون.
----------
( كان من المفترض ان تكون هناك تكملة لهذة القصيدة التي كتبتها في عام 2007 ... ولكن وكما يبدو لكم ان الامور تفاقمت من يومها للاسوأ ففضلت ان تظل كما هي شاهدة علي لحظة كتابتها .... يومها انفعلت بخبر تفجير انتحاري في العراق ... قام به شاب في العشرينيات في ملعب اطفال لكرة القدم ... فالحادثة صحيحة وليست من وحي الخيال ....... وايامها ايضا كان القتال مستعرا في غزة ... بين حركتي حماس وفتح ... قبل انعقاد مؤتمر مكة في شتاء 2007 ... والذي خرج الاخوة منه متعانقين ... لياخذوا هدنة ... يستطيعوا بعدها .. ان يقوموا بالقاء بعضهم البعض من فوق اسطح المباني ...... اظن اني لو اعدت كتابة هذة القصيدة الان ... لاضفت لكلمة .. " لاتقراء " ... كلمتي " لاتكتب " ... و " لاتفكر " ... وشكرا )
م/ ع. ا. ص.
--------
ملحوظة :- كافة المواد المنشورة في هذا الموقع محفوظة ومحمية بموجب قوانين حقوق النشر والملكية الفكرية. لا يجوز نسخ هذه المواد أو إعادة إنتاجها أو نشرها أو تعديلها أو اقتباسها لخلق عمل جديد أو إرسالها أو ترجمتها أو إذاعتها أو إتاحتها للجمهور ( الا في حالة الاشارة صراحة لاسم المدونة والمؤلف ) بأي شكل دون الحصول على إذن كتابي مسبق