الخميس، 11 يونيو، 2009

النازيون .... الجدد !!!

هذا هو عنوان الخبر في جريدة " المصري اليوم " http://www.almasry-alyoum.com/article2.aspx?ArticleID=214596&IssueID=1433
و هو يتضمن صورة ملتقطة للطلبة الامريكان الـذين اصيبوا بمرض "A N1 H1 " وهم يبتسمون للكاميرا ... والمقال يتضمن بعض المعلومات عنهم وعن طريقة قضائهم للوقت بمستشفي " حميات العباسية " .
الي هنا والموضع عادي ... فقط اعتبره " سبقا صحفيا " للمصري اليوم .... اما الشئ الغير عادي علي الاطلاق فهو تعليقات القراء علي الخبر .... طالعوها اولا ... وانا في انتظاركم.
طيب ... لعلمي انه هناك من هو مشغول ولا يملك الوقت " مثلي " لقراءة اكثر من "60 " تعليق - الي الان - والعدد مرشح للزيادة ... سأحاول ان اقسم لكم التعليقات الموجودة من القراء وهي كالاتي :-
  1. هناك من يجزم ان مرض هؤلاء الطلبة هو عبارة عن حرب " بيولوجية " من الولايات المتحدة الامريكية موجهة ضد مصر.
  2. هناك من هو مغتاظ " جدا " من ان الطلبة يظهرون وهم " يبتسمون " في الصورة الملتقطة لهم .
  3. هناك من يدعو عليهم ويقول باللفظ الواحد " ربنا ياخدهم "
  4. طبعا هناك قراء سائهم ذلك ويحاولون ان يردوا علي اصحاب تلك التعليقات ويبينوا لهم " سخف " هذا النوع من التفكير.
  5. بقية التعليقات تتنوع ... بين التساؤل عن كيفية تمكن اولئك الطلبة من الدخول رغم اجهزة الفحص الطبي الموجودة ... وكذلك التساؤل عن فائدتها مادامت لا تعطي نتيجة حاسمة ... " وهو تساؤل مشروع للغاية " .... وكذا عن كيفية الحماية من انتقال " الفيروس " .

ماهذا ... مالذي حدث للمصريين !!! ؟؟؟ .... المصريون المعرفون بانهم من اطيب شعوب الارض ... واكثرهم حميمية وتعاطفا مع الناس .... هنا في الغربة ...جميع الاشخاص الكبار في السن تجدهم يشيدون بالمصريين ... ويقولون لك ... " المصريين شعب طيب ... بياخد علي الناس بسرعة " .... مالذي حدث ... وجعل هذا الشعب الطيب ... يقوم بعض افراده ... بالدعاء علي طلبة " غلابة " اختاروا بلدنا العزيز والحبيب " مصر " ليأخذوا فيه " الكورس الصيفي " من دراستهم ... في حين ان كل من يملك تكاليف السفر خارج مصر من المصريين ... لايتردد في قضاء الصيف خارجها .

طبعا لاداعي ان اشير ان معظم كاتبي التعليقات في جريدة " المصري اليوم " هم من جمهور المثقفين ... اذن ...هي كارثة ...فلو سمعت هذا الكلام من سائق " التاكسي " وانت راكب معه - مع عميق احترمي وتقديري للجميع - لالتمست له العذر ... فهو غير متعلم ... وكذلك غير قادر علي الدخول علي مواقع النت ...ومتابعة اخبار انتشار المرض .... والحكم بدرجة معقولة عن الاخبار ... اما ان يأتي هذا الحديث من شخص متعلم ... يحمل امام اسمه حرف " الميم " ... او " الدال "... او " الالف "... شخص يمتلك القدرة علي دخول " الانترنت " ...ولديه الرغبة في ترك تعليقه علي خبر بالجريدة .... فهذة مصيبة كبري لو تعلمون.

اصدقائي الاعزاء ... لو استمرت الامور سائرة في اتجاهها هذا ...من عدم تقبل " للاخر " ... والشحن الزائد للناس ...طبعا مع الاخطاء اليومية... الفظيعة.... و اللامسئولة... لحكومتنا " الذكية الميمونة " ... ومع اتساع الفكر التأمري ... الذي يعزو كل الامور الي نظرية المؤامرة ...وكذلك مع انتشار فكر ...كلما هاجمت الناس اكثر ... كلما دل هذا علي انك مثقف اكثر .

اذا استمرت الاحوال علي هذا المنوال ... فأني لا استبعد ...ان يظهر الي الوجود " الحزب النازي المصري " ... بعد سنوات " قليلة " ... وان يقوم فكره علي " التطهير العرقي " .... اصدقائي الاعزاء ... انا لا اسخر ... انا اتكلم وبنتهي الجدية .... وقد يكون هذا احسن الحلول المطروحة .... فقد يكون الاسوأ من هذا الحزب ... هو موجة "عنف " شديدة تضرب مجتمعنا المسالم .... ان الخطر ليس كما يحاول البعض " تصويره " قادما ... من فئات المهمشين ... وقاطني العشوائيات .... بل هو قادم ... من اوساط الطبقة الوسطي ... التي " سحقت " سحقا كاملا في جميع المجالات ...اقتصادية واجتماعية .. وحياتية ... فانعكس ذلك علي سلوكها ... فصارت بدلا من ان تكون ضميرا للمجتمع .... اصبحت هي التي تبرر للسلوك العنيف ... وتسبغ عليه الغطاء ... فقط عبر فلسفة الامور ... واستيعابها كل حسب هواه.

ان قيما عظيمة مثل التسامح ... وقبول الاخر ... والتألف هي ليست ترفا فكريا جعلت فقط للمجتمعات الراقية ... بل هي ضرورة من ضروريات الحياة ... جاءت جميع الاديان السماوية لتؤكد عليها ... وجاء الاسلام ليكون " جوهرة التاج " بالنسبة لهذ التأكيد .... اقرءوا معي ان شئتم قوله تعالي " يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وانثي وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن اكرمكم عند الله اتقاكم " ... وطوال قرون عديدة وممتدة عبر التاريخ ... كان الشعب المصري ... هو افضل مثال لهذة القيم .... فهل من الممكن ان تعود الامور الي نصابها ؟ ... ادعوا الله ان تعود " مصري الحبيبة " الي سابق عهدها وانا معكم من الداعين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته