الاثنين، 19 أبريل، 2010

أســــبــــرســــــــو ... و فـــــــروت ســويـــــســرول


عندما دفع الباب ودلف الي الداخل ..قابلته دفعة من الهواء المنعش ...المحمل برائحة تعود ان يقابلها في الاماكن المشابهة .. ولم يتوصل هل هي رائحة عطرية .. ام ناتجة من عمل المكيفات ... مسح المكان بنظره بسرعة .. واختار منضدة في مكان متوسط ... امام الشاشة العملاقة التي تحتل جدارا باكمله ... من منضدته تلك .. يشرف علي معظم البهو .. ويستطيع ان يرصد الحركة في الشارع شبه الهادئ ... ويتابع ما يعرض علي الشاشة ... هو ليس من مدمني مشاهدة التلفزيون ... ولكنه يحب ان يتابع ما يعرض ... جلس الي المنضدة ... واراح الحقيبة التي بيده علي كرسي مجاور له .. خلع منظاره الشمسي الانيق ووضعه بجوار هاتفه المحمول الاكثر اناقه امامه ... تطلع في المكان حوله ... يستعرض الموجودين في المكان ... كان المكان كالمعتاد .. به "ثنائيات " من الشباب والفتيات ... ما استرعي انتباهه ...فتاتان تجلسان بمفردهما ...لعلهما في انتظار قدوم احد ...كلا كمية المشروبات التي امامهما تشير الي انهما موجودتان منذ فترة ... تناول زجاجة مياه معدنية من التي امامه ...وصب بعضا منها في الكأس وشرب ...المياه باردة ...كيف يتسني لهم تأمين زجاجات مياه باردة علي كل الطاولات الخالية ؟ هل هم يبدلونها كل فترة ؟ .. ام ان درجة حرارة المكان هي التي تحافظ علي برودتها ؟ ... كلا المكان ليس علي تلك الدرجة من البرودة ...التي تجعل زجاجة المياه باردة بتلك الطريقة ...لابد انهم يبدلونها كل فترة ... نظر الي احدي حواف الطاولة ... ليجد ازرار التحكم ... ضغط علي زر رفع الصوت ...فانساب الصوت من تحت الطاولة ..مثيرا شعورا بالهدوء الاخاذ ... وكذلك ضغط علي زر استدعاء النادل .... " جميل نظام التحكم المنفصل الموضوع علي كل طاولة من الطاولات ... ياسلام لو الحياه تختزل في طاولة في هذا المكان ...لتحققت جميع امنياتك بضغة زر " كذا فكر وهو يبتسم .. ابتسامة خفيفة علي افكاره .... جاءه النادل ....
- " اهلا دكتور نور ...ايه اخبار حضرتك ؟ اجيب نفس طلب حضرتك ؟ ولا حضرتك هتطلب حاجة تانية ؟ "
..نظر الي " هاني " والابتسامه المرسومة علي وجهة ... هل هي ابتسامة حقيقية ... ام هي من متطلبات العمل مثلها مثل " اليونيفورم " والنوتة الصغيرة التي في يده ... انني اراهن ان .. "هاني " نفسه لا يستطيع الاجابة علي هذا السؤال ....
-" اهلا هاني ... اخبارك ايه ؟ ... لاء مش هطلب حاجة تانية "
... دون " هاني " في النوتة " اسبرسو وفروت سويسرول " .. صح حضرتك ؟ "
اومأ " نور " برأسه فانصرف " هاني " ... " هاني " طالب في كلية التجارة ... ويعمل هنا ليستطيع ان يدبر مصاريفه ... " ياله من شاب مكافح " ..ابتسم مرة اخري .... داعب منظاره الشمسي ... دائما ما يلح عليه سؤال ... هل اللغة الانجليزية شرط للتعامل في مثل هذة الاماكن ؟ ام هي اسهل في التعبير عن الاشياء ؟ .... " اسبرسو وفروت سويسرول " ... لو اردنا ترجمتها الي اللغة العربية الفصحي لصار اسمها ..." قهوة مصنوعة علي الطريقة الايطالية ... وكعك الفاكهة السويسري الملفوف " اتسعت ابتسامته .... اما في اللغة الدارجة " قهوة اكسبرسو وسويسرول بالفواكة " ... كادت ابتسامته ان تتحول الي قهقهة ... دائما نحن علي هذا الامر ... نقول اشياء ... بينما نضمر اشياء اخري ... والصواب دائما شيئا اخر .... حاول قطع افكاره ... فهو لا يريد ان يسترسل في التفكير .
التقط الحقيبة ووضعها امامه وفتحها واخرج " اللاب توب " منها ... ووضعه امامه وبدأ في تشغيله .. " اللاب توب " .. او " الحاسوب النقال " .. او " الكومبيوتر المحمول " .. اختر الاجابة الادق ؟ .. هو يعرف نفسه .. ما دام شئ قد قفز في تلافيف دماغه .. فلن يستطيع ان يطرده منه بسهولة .. بدأ " الحاسوب " في تحميل " الويندوز " .. او " النوافذ " ... او " نظام التشغيل " .
قطع وصول " مراد " حاملا الطلبات حبل افكاره .. " اهلا دكتور نور .. ايه اخبار حضرتك ؟ " .. كذا قال وهو يضع الاطباق علي المائدة .. " اهلا مراد .. ايه اخبارك .. وايه اخبار مذاكرتك ؟ " ... ابتسم مراد وهو يومئ برأسه .. بعد انتهائه من وضع الاطباق علي الطاولة .. ويتراجع خطوتين للوراء " الحمد لله يا دكتور نور ... حضرتك تأمر بحاجة ثانية ؟ " .. هز نور رأسه نافيا " شكرا يا مراد .. شد حيلك " .. مراد .. اصغر افراد طاقم العمل بالمكان .. واقربهم لقلبه .. لا يعرف لماذا بالتحديد ... ربما لصغر سنه ... ربما لأدبه الشديد في معاملة جميع رواد المكان .. ربما تعاطفا معه .. فهو تخلي عن حلم التحاقه بكلية العلوم .. والتحق بكلية الآداب ليستطيع ان يوفق بين العمل والدراسة .. وربما لان وجه مراد يذكره بوجه اخر يحيا في ثنايا ذاكرته لمراهق يقف علي اعتاب الرجولة ... برئ .. لا يعرف عن امور الدنيا الكثير .. اضطرته الظروف الي ... تعالي صوت هاتفه المحمول معلنا وصول رسالة لينتزعه من افكاره وذكرياته .. التقطه .. وقرأ الرسالة .. , التفت نحو الفتاتين الجالستين بمفردهما وهو يبتسم .. وكان يضغط رقم علي جهازه " المحمول " ... تعالي صوت هاتف احدي الفتاتين ... , اغلق الخط ... داعب شعره الناعم بيده اليسري ... , هو لم يندهش من وصول هذة الرسالة عبر " البلوتووث " .. بل يمكن القول انه كان ينتظرها .. لذلك ابقي هاتفه مفتوحا .. بل يمكن القول انه لو لم يتلق تلك الرسالة لكان ذلك اثار شيئا من الحنق بداخله ... , الفتاة .. بل كلتاهما لا تهمانه في شئ .. ولكن المغزي من الرسالة هو الذي يهمه .. هو ما يجعله يزداد يقينا في نظريته التي لا يفتأ ان يؤكدها لكل من يحاوره ..كلما سنحت الفرصة ... هو متأكد تماما .. ولكن احداثا كتلك الرسالة .. تجعله يزداد ثباتا من ان نظريته صالحة في جميع الاوقات .. ومع جميع الطبقات ... , " البلوتوث " او " الناب الازرق " .. وضع يده امام فمه .. وافتعل سعلا خفيفا ليداري ضحكة كادت ان تفلت منه .. تخيل ان يقول لاحدهم " لقد وصلتني رسالة عبر الناب الازرق اثناء جلوسي في متجر القهوة " .. هل هذة هي اللغة العربية التي يصدعون راسا صباحا ومساءا عن جمالها واصالتها ؟؟ ... " الكوفي شوب " .. " متجر القهوة " ... نحن مجتمع كاذب والجميع يعلم كذب ما نعيشه ومع ذلك نتمسك به ... ولا نريد ان نفيق من كذبنا ... تجد من يحدثك عن الجوهر .. وعن قيمة الانسان .. وعن عدم اهمية المظاهر ... كذب .. كذب .. هل كانت الفتاة لترسل له رسالة عبر " الناب الازرق " لو عرفت جوهره ؟ ... " نور رضا محمد بدر " .. الطالب في السنة قبل الاخيرة من كلية الصيدلة ... وابن منطقة " ......... " الشعبية ... التي لو دخلتها تلك الفتاة بسيارتها .. لتوقفت بعد عشرة امتار ... حيث ان السيارة لن تتمكن من السير في الشوارع التي تحتاج لبهلوان ليتمكن من السير فيها ... ولكنها ارسالت تلك الرسالة " عبر الناب الازرق " لانها ظنت انه شاب " روش " .. وهي تري كيف ان طاقم المكان يعاملونه باحترام بالغ .. و من المؤكد انها ظنت ان " الحاسوب النقال " الذي يحمله ..ملكه .. وهي لاتعرف ان اغلي ما يملكه يقع تحت شعره الناعم .. الذي لا يكف عن مداعبته بيساره كلما فكر في موضوع ما .. كما يتحسس احدهم محفظته المكتظة بالاموال طوال مشواره عند ذهابه ليشتري ما يريد .
نظر للساعة علي شاشة " المحمول " .. لنأمل ان يأتي " طارق " في موعده .. ولا يضعه في فصل " بايخ " من فصوله التي تعود ان يكررها باستمرار ... ولكن " طارق " هو المتلهف علي اخذ " اللاب توب " من نور .. بعد ان ظل ليلة امس يتوسل له ان ينتهي من العمل عليه .. ليتمكن ان يأخذه معه في رحلة " شرم الشيخ " التي سيسافر اليها الليلة ... و " نور " ايضا متلهفا اكثر منه ان يسلمه " اللاب توب " ليأخذ منه اجره لقاء اصلاح " نظام التشغيل " .. الذي اتلفه " طارق " جراء عدم التزامه احتياطات الامان اثناء ابحاره علي الانترنت , كما انه قام بتنزيل بعض الاشياء لطارق سيحتاجها في اثناء رحلته .... , وما كان تمنعه علي طارق امس .. سوي لانه يعرف ان لم يفعل ذلك لن ينال المبلغ الذي سيطلبه ... داعب المحمول بيده ... " المحمول " حكايته ..حكاية مع " لغتنا الجميلة " كما يسميها برنامج اذاعي لا يستمع اليه احد ... اول ما ظهر علي الساحة .. لم يعرف اولئك القائمون علي تزييف الحقائق والاسامي .. ماذا يطلقون عليه ... فاطلقوا عليه اولا .. " الهاتف الخلوي " ... وهو لا يعرف هل " الخلوي " هذة جاءت من " الخلاء " .. ام من " الخلية " ؟؟ .. ولكنهم ما لبثوا ان ادركوا سخف تسميتهم .. فاستبدلوها باسم اخر وهو " الهاتف النقال " .. الا انهم خافوا ان يفتي احدهم بتحريم استخدام الجهاز الجديد نظرا لان اسمه " النقال " .. والنقل تعني ... الوشاية ... والغيبة ... لذلك اتفقوا اخيرا علي تسميته " الهاتف الجوال " ... اما نحن فكالمعتاد .. تركناهم يزيفون .. ويعبثون ... في اجتمعاتهم المغلقة ..الفخمة .. واطلقنا عليه عليه تسمية خاصة بنا " موبايل " ... او " محمول " .. الغريب ان الشركات في حملاتها التسويقية .. دائما ما تنحاز لتسميتنا الخفيفة .. واهملت التسمية الرسمية .. التي يقتصر استخدامها في الاجتماعات الفخمة للمزورين و المزيفين .
نظر للساعة .. " لاء كده طارق اتأخر ... يارب ياجي .. احسن انا محتاج الفلوس خالص .. دا حتي اللي معايا .. ميكفيش اني احاسب علي الحاجات اللي طلبتها ... "
مبذر .. صح ؟ .. انت بتدخلك فلوس كتير ... لكن دائما .. او غالبا مفلس !!! .. دا انت مرات دخلك في الشهر يقارب مرتب موظف .. وكبير كمان .. مش موظف عادي ... موظف عادي ..متهيألي لو الكلمة دي حبوا يختاروا احسن واحد تنطبق عليه ..مش هيلاقوا احسن من والدي يطلقوها عليه .. المشكلة انه مرتاح من كونه انسان عادي ... لاء ومبسوط كمان !!.
داعب " الجوال " بيده .. لكن الايعتبر هو نفسه من المزيفين ؟ .. انه يحيا بعدة وجوه .. فما الفارق الذي بينه وبين المزيفين الكبار ؟؟ ... مرات يحس ان التوصيف الادق لحالته ليس " بمزيف " .. ولكن " زائف " .. هو لا ينسي يوم ان جائه " هادي " زميله في اسرة " طريق الحق " التي يشغل فيها منصب " الامين العام المساعد " وفاجأه بقوله .. " نور .. انت الشغل اللي بتشتغله حرام " ... احس " نور " بضربات قلبه تتسارع .. وهو يخشي ان يكون " هادي " قد عرف عن "الاشياء " التي يقوم بتنزيلها للمقربين من اصدقائه مع " نظام التشغيل " علي الكوميوتر .. " اي شغل ؟ " .. " شغل الكومبيوتر .. " احسن نور بقلبه يتهاوي بين قدميه .. فعلا لا قولا .. وهو يحس ان مستقبله في الاسرة .. ومن ورائها التيار الداعم .. في مهب الريح .. فتسال بصوت مرتعش .. حاول ان يخفي ارتعاشه .. " لماذا ؟ ".
- " نظام الويندوز اللي بتنزله للطلبة ..ده نسخة مش اصلية .. وانت عارف انه نسخة مسروقة .. وانت بتفك كلمة السر .. وبتنزله .. وبتاخد فلوس مقابل كده ... يبقي شغلك حرام "
لم يتمالك " نور" نفسه من الضحك بل والقهقهة .. وهو يسمع كلام " هادي " .. وهو يحس ان عبئا كبيرا انزاح عن صدره ... " .. ايوة .. " ثم محاولا ان يلتقط انفاسه .. " .. ايوة وده حرام بالنسبة لمين ؟ .. يعني مين اللي بيحصله ضرر من السرقة دي ؟ "
- " صاحب الشركة .. مالكة نظام التشغيل "
- " بيل جيتس !!! .. انت عاوز تقنعني .. اني لما بأنزل الويندوز .. بأضر بل جيتس ..واني باعتبر بأسرقه !!! .. انت عارف انه بيل جيتس اغني واحد في العالم ... وانا " نور " ابن منطقة " ........ " التي تعتبر واحدة من افقر المناطق في القاهرة .. باعتدي علي حقوق بيل جيتس !! ؟؟ ..انت عارف يا هادي انت اضحكتني النهاردة بطريقة محصلتش نعايا من وقت طويل "
- " بيل جيتس .. اغني واحد في العالم .. افقر واحد في العالم .. مش ده المهم .. انا باتكلم عن الحكم الشرعي .. الحلال والحرام .. لا يتغيرون .. ولو مش مقتنع .. ابقي اعرض الموضوع علي الدكتور " رأفت " في اقرب لقاء "
ورغم ان رأي الدكتور " رأفت " جاء متوافقا مع رأي " هادي " في ان الذي يفعله غير شرعي .. إلا انه لم يكترث كثيرا .. , صحيح انه لم يستطع ان يعلن رأيه جهارا في اللقاء .. فالمبدأ الاساسي الذي يسيرون عليه .. انه مادامت قد صدرت الفتوي الشرعية .. فالسمع والطاعة .. واجبة .. مع عدم المجادلة في ذلك .
إلا ان عدم مجاهرته برفض الفتوي لا تعني انه مقتنع بعدم صحة ما يفعله .. هل يعرف " الاخوة " أن .. بيل جيتس .. ذلك الذي يفتون بتحريم الافتئات علي حقوق الملكية الفكرية الخاصة به .. هل يعرفون انه قد صدرت ضده ثلاث احكام قضائية في امريكا .. لانه خالف قوانين الاحتكار .., هم يريدون منا ان نحترم معه قوانين الاسلام .. وهو لم يحترم قوانين اكثر البلاد تحررا في مجال التجارة .. ومعقل الرأسمالية .. صحيح الا تبا للابراج العاجية التي تغلف رؤية قاطنيها بغلالة وردية تحجب عنهم رؤية الحقيقة المجردة .. بترابها وتلوثها وعضة الحاجة للقابعين فيها .
ولكن رغم ذلك لم تتأثر مكانة دكتور " رأفت " عنده كثيرا ... , فكثيرا ما كانت تجمعه جلسات خاصة معه .. وكان " نور " يعرض عليه ارائه المختلفة.. فاحينا كان يوافقه .. وكثيرا ما يعارضه .. , ولكن دائما ما كان يشخص بعيدا بنظره وهو يربت علي كتفه .. ويقول له " انت لك روح قلقة متمردة .. غدا تكبر .. وتستقر .. وان واثق انه سيكون لك دور كبير في حركة التجديد الديني - باذن الله – مع اخوانك الاخرين " .. هو ايضا يحب الدكتور " رأفت " بدرجة كبيرة ..ويعتبره بمثابة الاب الروحي له.
حاول ان يتصل " بطارق " .. الا انه راح يستمع لصوت الرنين بدون ان يجيب " طارق " .... لابد ان الباشا نايم ... عشان يستعد للرحلة ..حيث سيتحركون مساءا ليصلوا مع بشائر الفجر ..... " شرم الشيخ " .. او " مدينة السلام " ..كما يسميها .. الاعلان التلفزيوني الذي يسوق للسياحة بها .... هوه لا يعرف كيف تكون .. " مدينة للسلام " وهي التي كانت محورا لحربين متتاليتين ... كم يتمني ان يراها ... وان يصطحب والده اليها ... والده الذي مازال مصرا علي تعليق صورته في الصالون .. وهو بملابس الجندية ... اثناء زيارة الرئيس " السادات " لهم في الكتيبة ..في اعقاب انتصار اكتوبر ... والذي مازال يصر علي تسمية الاسرائليين " بالصهاينة .. ولاد الكلب " وهو يحكي كيف كانوا ينسحبون امامهم مزعورين وخائفين ... " انتوا عارفين ... لولا اللي عملته امريكا معاهم كنا وصلنا لتل ابيب .... دا انا باديا دول ضارب دبابة وكان العلم الامريكي مرسوم عليها "
مسكين بابا ... بيكره اسرائيل .. وبيكره امريكا اكتر منها ... وهوه مش عاوز يقتنع انهم اصبحوا ... " حليف استرتيجي " لنا منذ امد طويل ... بابا مش عاوز يقتنع ... زيه زي الطلبة الغلابة اللي كل شوية يطلعوا يعملوا مظاهرة ويهتفوا بكل قوة في احبالهم الصوتية .. " الموت لأسرائيل ... الموت لامريكا ... الموت لمجرمي الحرب " ويحرقوا العلمين الاسرائيلي .. والامريكي ... , ولا زي المصلين الطيبين .. اللي كل جمعة .. صوتهم يبح وهم يدعون علي اسرائيل .. ومن يدعمونها " بالموت والخراب " ... وهم لا يعلمون انه لو دمر الله من يدعمون اسرائيل ... لمتنا نحن من الجوع ... حيث لن نجد من يزودنا بالقمح ... ولا " بالهواتف الخلوية " , ولا باجهزة " تبريد الهواء " ولا " نظام نوافذ " .. لتشغيل " الحواسيب " ولا حتي ستكون هناك قنوات فضائية نستخدمها في تبادل السباب والشتائم والاتهامات بالعمالة والخيانة , ... نحمد الله كثيرا علي عدم استجابة دعائنا .. الذي لا نعرف عواقبه ... الحمد لله .

هناك 15 تعليقًا:

مخبر قمل دولة يقول...

رائعة ياباشمهندس
الواحد ماحسش بنفسه وهو بيقرا من انسياب وسلاسة اللغة
ف قعدة كوفي شوب بس كلمتنا عن كام مشكلة؟ بنات النهاردة . والشباب المكافح تحت ضروس الحياة الطاحنة . والأشخاص الزائفين . وابناء الطبقة الفقيرة . والتطبيع مع اسرائيل و...و...
اي نعم كان كله مرور عابر بس لاذع
بس عيبها انك ماعرفتناش ايه كان مضمون رسالة الناب الأزرق ، او هو كمل ف الحوار ده لحد فين بعد كده :D

المهندس يقول...

الصديق العزيز جدا/ مخبر ... الدولة

ههههههه .. لاء دي اسرار ..مقدرش اقولها ... وبعدين " الناب الازرق " يشتكي .. لو قلت كان ايه في الرسالة.

شكرا علي مرورك .. ومتابعتك ... وشكرا لـ " نور " لان قصته اعجبتك .. فانا فقط نقلتها لكم

اتمني مرورك الدائم .. واتمني ان كان لديك وقت ان اقابلك علي الشات لاطمئن عليك ... واتمني ان يكون اعتذاري قد تم بطريقة جيدة ... والسلام عليكم

أبو العريف يقول...

باشا

ازيك يا هندسه واحشني جداااااااااااااا

انت طبعا عارف اني اكتر حد كان مستني البوست ده ع نار

طبعا اسلوبك متميز جداااا

بصراحه بيشدني بشكل غير عادي

في لمسات كده بستني افهمها لما تكمل

وشكلي مش فاهم حاجه ههههههههههه

استفدت معلومات لغويه كتير جداااا

ومستني البقيه

أحــوال الهـوي يقول...

واحشني
و زعلان
و مش معلق
بس باحبك

و النبي اتصل بيه

تحياتي

همس الاحباب يقول...

رائع جدا يا هندسة
اسلوب السرد رائع والحديث النفسى شيق للغاية
انسيابية وتلقائية جميلة فى ذكر المشاكل والعقبات التى نعيشها
ليك وحشة بجد
يارب تكون بخير
تحياتى

ليس فقيرا من يحب يقول...

السلام عليكم

ازيك يا هندسه وازى اخبارك

يارب تكون بالف خير

مين بقى حسدتنى وطير منى بركه التعليق الاول

مش عارفه مين الصراحه ؟؟

طبعا البوست ده بصراحه بصراحه طويل جدااااا

بس مش حسيت باى ملل وانا باقراه

وفيه كده مزيج من اللغه العربيه

الفصحى والعاميه متركبين على بعض حلو

اوى واسلوب حضرتك جميل وكان نفسى

اعرف ايه اللى فى الرساله جدا

الواحد عمره ما هيبطل فضول ابدا

بس حاسه ان الامر اختلط عليا وحاسه

انى ممكن مكنش فهمت مغزى البوست كويس

بس اكيد ده من جراء حاله الغباء

المؤقت اللى بتصيب الواحد بعض الاوقات

هارجع اعيد قراءه الموضوع من تانى

عودا احمد ومش تغيب تانى وتسيب

العفاريت تجرى فى المدونه هههههههههههه

تحياتى لحضرتك

فى حفظ الله

المهندس يقول...

الصديق العزيز / ابو العريف

اولا عمرة مقبولة ... وترجع بالسلامة ان شاء الله

ثانيا : ايه حكاية انك كنت اكتر واحد مستني البوست ده ... انت تعرف اسم " متجر القهوة " ده ؟ ولا كنت موجود واستقبلت الرسال عبر " الناب الازرق " ...هههههه ... لو كنت موجود .. امال محدش جاب سيرتك ليه ؟؟.. ههههه

ثالثا : لو كان ينفع .. كنت نزلت اعتذار لك في بداية البوست .. لاني اتاخرت عليك كثيرا في نشر بقية القصة التي طالعت بدايتها ... عند زيارتك ..

رابعا : الدور عليك لتقول هل تكملة القصة جاءت مخيبة لامالك ؟ ام احسن من توقعاتك ؟

خامسا : حكاية الحاجات اللي مش مفهومة ... دي مقصودة ..مش جات كده .... بس لو فهمتها ... ابقي ابتعهالي في رسالة .. واوعدك اني اقولك صح او خطأ

شكرا لزيارتك ... ومش مسامحك علي موضوع العمرة ... وانت فاهم ... السلام عليكم

المهندس يقول...

الصديق الاعز والاخ الاكبر / د عصام " احوال الهوي

علم وجاري التنفيذ

مع اني كنت اتمني ان اعرف رأي حضرتك في البوست ده بالذات ... فاكر حضرتك حكاية اسلوب السرد ... لما اتقابلنا ... علي كل الاحوال لنا - باذن الله - حديث طويل في القريب العاجل

شكرا لزيارة حضرتك ... والسلام عليكم

المهندس يقول...

الصديق العزيز / خالد " همس الاحباب "

اولا : انرت المدونة بزيارتك .. وحلت عليها السعادة والحبور

ثانيا : شكرا جزيلا علي هذا المديح الكبير من حضرتك والذي اتمني ان يكون البوست يستحق نصفه

ثالثا : اعتذر عن غيابي وانقطاعي عن التدوين ... وارجو ان يكون شكل الاعتذار " البوست الاخير " قد غفر لي تقصيري في هذا المجال

شكرا لمرور حضرتك .. واتمني ان تكون دائما في خير حال .. والسلام عليكم

المهندس يقول...

الاخت العزيزة / رانيا .. ليس فقيرا من يحب

ها ايه رأيك في حملة مطاردة العفاريت والعناكب ... نجحت لحد دلوقتي ؟؟ مش عاوز اقولك انه كان في فئران كمااااان ... احسن متدخليش المدونة تاني ... ههههههههه

لاء كده مش هينفع ... انا مستنيكي تقرأي البوست تاني ... بس بشرط بعد ما تكوني اكلت " فول - بتنجان - جوعضيض - كشري " عشان تقولي رأيك فيه بصراحة وبدون مجاملة

انا بصراحة مش عارف الرسالة كان فيها ايه ... علي كل حال هبقي اسال .. واحتمال ارد واقول كان فيها ايه

مفيش مغزي معين ... هي لحظة معينة .. اتعمل عليها " سبوت لايت " ... وكل واحد له مطلق الحرية انه يفهم المغزي اللي عاوزة ... واحد النهاردة كان بيسالني عن توجه " نور " السياسي ...شكله عاوز يودي الواد في داهية ... ويخلص منه . ههههههههه

شكرا طبعا لمرورك وزيارتك ... وارجو ان تحتفظي دائما بشعلة حماسة التدوين والتعليق " متقدة " لدي حضرتك ... لاني احس ببعض الفتور لديك ... اتمني ان اكون مخطئا ....

كرا والسلام عليكم

فتاه من الصعيد يقول...

برغم طولها لكن السرد ممتع ومشوق

التدرج والانتقال في الاحداث في صوره افكار والانتقال من الخاص للعام والعكس جميل

لي رجاء بس تكبر الخط شويه لأنه متعب في القرايه :)

زيارتي الاولى ولن تكون الاخيره

تحياتي

رجل تحت الصفر يقول...

reality is merely an illusion

متهيألي بوست حضرتك بيلف و يدور حوالين المضمون ده

ان لكل شئ وجهين ... اسمين ... مظهرين ... وجهتين نظر

و حكمنا دايماً عن الواقع بيكون مبني على أوهام في معظمه و عن حظ في البعض المتبقي

قصتك فيها مشاهد كتير و في نظري ابطال كتير برضه ... نور مجرد حلقة الوصل بين كل الأبطال ( و بالمناسبة حضرتك قمت بدور الراوي كأجمل ما يكون )

عجبني بترك ( قطعك) للأحداث ، بتفتح مجال لنا اننا نفكر ايه اللي ممكن يكون حصل لو ما كانش قال انه كان هيعمل كذا
:)


كل الشخصيات بتفكرني بأشخاص من الواقع حتى الكوب اللي كان أمام البنت اللي على اليمين

في اللحظة اللي بنحس اننا بنتحكم في "الحاجات" بنلاقيها هي اللي بتتحكم فينا

Things u own ends up owning u

هو امتلكته المظاهر و خدع الناس بالمظاهر ....و الناس اللي ما بتتخدعش بالمظاهر بتفوق في الوقت اللي بيكون فيه
It's Too Late

راحت عليك

عشان كده كل اللي بيتظاهروا و كل اللي بيدعوا دول ( من قلبهم طبعاً ) بيكونوا صحيوا على الحقيقة اللي بتقول انه ما قدامناش غير كده


و الله الغني عن موبايلاتهم و لابتوباتهم و عربياتهم

انا كنت سمعت في حديث ... مش مؤمن بيه لأني ما كنتش عارف مصدره و لا عارف هو منين أساساً

ان حرب هتقوم .. حرب مصيرية .. هتكون بالسيوف و الخيول.. التكنولوجيا هتنتهي ..

هو ده كان مضمون الحديث و أنا حاسس كده ان تحكم اسرائيل " الكتمل و الشامل- زي عملية السلام -" هو اللي بيحرك كل ده

و اهي مؤامرة

و المؤامرة ما بيبانش انها مؤامرة .. لازم تخدعك .. لازم تتخدع بالمظاهر

كلام كتير جدا يتقال عن "البوست" أو "الإدراج" ده

كلام يتكتب في بوست تاني بحجمه

كلام جميل طبعا

و حكاية كل واحد من نور و طارق و مراد و البنتين و الكافيه و الاكسبريس و السويسرول و الباب و الهواء اللي دلف إلى الداخل

و اسرائيل

كل واحد له اللي يتقال عنه

و يتكتب في حكاية لوحده

--------------

روح يا أخي إلهي ربنا يباركلك

انت حكيت البوست و كشفت لغة السياسي

أنا فاكر جملة كده لجورج أورويل -بتاع مزرعة الحيوان-

Political language. . . is designed to make lies sound truthful and murder respectable, and to give an appearance of solidity to pure wind

و متهيألي هو ده الوش التاني

مش كده ؟

رجل تحت الصفر يقول...

آسف

المهندس يقول...

الاخت العزيزة / فتاة من الصعيد

اولا : المدونة نورت وازدانت بالورود والرياحين لتشريفك لها بالزيارة

ثانيا : لي عظيم الفخر والشرف ان لي اخت " بلدياتي " من الصعيد هي بمثابة نجم يتلألأ في عالم التدوين ... ارجو دوام الالزيارات وعدم انقطاعها

ثالثا : اسف جدا علي ان "الفونت " صغير .. ولكني اضطررت لذلك نظرا للطول النسبي للبوست .. ولكني اعدك بتلافي ذلك في المرات القادمة

رابعا : انا سعيد لان البوست اعجبك ... واتمني ان اكون مستحقا للثناء الذي اسبغتيه علي شخصي المتواضع

خامسا : تشرفت بزيارة مدونتك ... ولكنها مدونة دسمة .. ولا استطيع ان اقوم بالتعليق عليها سوي بعد انتهائي من القراءة المتأنية لمحتوياتها ... واعدك بدوام الزيارة وعدم انقطاعها باذن الله

شكرا والسلام عليكم

المهندس يقول...

اخي العزيز وصديقي الرائع / ولد تحت الصفر ( كائن الابداع سابقا )

مممممم .. متهيألي اللي بتقوله ده ممكن ... بصراحة انا اتخضيت .. ومش عارف ارد ههههههههه ... هو البوست يستحق كل الكلام الكبير ده ؟؟؟ يمكن .. بس اوعي تقوله تاني ...ههههههه X

اولا : سعدت جدا برجوعك لزيارة مدونتي المتواضعة ... وللتعليق بها .. حيث ان وجودك يضفي كثيرا من الحيوية والنشاط والنقاش لها ... فشكرا جزيلا لظهورك مرة اخري علي صفحات مدونتي

ثانيا : لا استطيع ان انفي ... او اؤكد ما استنتجته من سطور القصة ... فانا علاقتي بها انتهت منذ ان انتهيت من كتابتها منذ ما يزيد عن العامين - وان كنت ادخلت بعض التعديلات البسيطة علي سير الاحداث والصياغات اثناء الكتابة الالكترونية لها - كل شخص له مطلق الحرية في ان يري ما يشاء منها

ثانيا : ولكن رغم ذلك استطيع ان اتناقش معك عن " نور " كحالة موجودة وبشدة في مجتمعنا .. " نور " الحائر بين مواضيع شتي .. وبين تناقضات كثر ... صدقني .. انا احببت " نور " بالرغم من عيوبه وتناقضاته ... احببت فيه رغبته في الفعل ... وتعاطفت معه بسبب ظروف ليس له دخل فيها ... ادركت تمزقه بين مبادئ يسمع المقربين منه يرددونها .. والمجتمع يسحقها سحقا تحت قدميه ... احببته .. وتعاطفت معه ... واشفقت عليه

ثالثا : لا تخلو اي تجربة في العالم من جانب مضئ بها ... وهذة حكمة الله - سبحانه وتعالي - في ملكوته .. ان الخير دائما موجود ... والجانب المضئ هنا هو " ...... " .. اتركه لخيال كل شخص .. ولكني انا اعرفه جيدا .. وهو رغم خفوته الشديد في الاحداث ... الا انه اثار اعجاب " نور " ... كما نال حبي ... و تعاطفي .. وافتخاري به ... وهذا هو الفارق بينه وبين " نور " الذي ظلت الاخيرة عزيزة عليه

رابعا : التكنولوجيا .. والتقدم .. سلاحنا الاخير لكي نستطيع ان نجد لانفسنا موطئ قدم في هذا العالم ... ولكن ليس علي طريقة " نور " و " طارق " ... وايضا ليس علي طريقة " شادي " .. ولا علي طريقة " الفتاتين " ... ولكن علي طريقة اخري ليس هنا مجالها

خامسا : اطلت في الرد علي تعليقك ... ولكن ذلك لاني كنت انتظره بشده .... لانني كنت متأكدا من انه سيطرق جنبات عدة لن يطرقها غيرك

اتركك في رعاية الله وامنه ... والسلام عليكم

ملحوظة " ليس هناك ما يستدعي اسفك ... فقط انا مشتاق للحديث معك كثيراااااا جدااااا