الخميس، 21 مايو، 2009

لا تقل مدونات سياسية ... بل هي بذاءات سياسية ..

اعتذر مسبقا عن لهجة الحدة التي من الممكن ان توجد في التدوينة ... فانا مستفز للغاية مما يحدث ... ومن البداية اعلنها لهواة القاء التهم والتفتيش في الضمائر - وهم كثر في هذة الايام - انا انسان مسلم مصري مغترب ... لست من اعضاء الحزب الوطني ... ولن اكون ..بمعني اخر انا معارض للحزب الوطني ... اعارض الخط الاساسي للحزب ( كونه يمثل اليمين في الحياة الحزبية المصرية )... وكذلك اعارض خطواته التنفيذية لتنفيذ سياساته التي يتبناها ... وانا كما تلاحظون مغترب عن الوطن ..... فبالتاكيد لا انتظر ثناءا ... ولا ارغب في تقديم خدمة ..لاجد المقابل عليها .
اقول ذلك واشرحه لابين ..ان ما ساورده لاحقا رأي شخصي لا ابتغي به سوي وجه الله ...ثم مصلحة بلدي التي اعشقها واذوب حبا فيها ... طبعا الجميع علم بخبر وفاة الطفل " محمد علاء حسني مبارك " ... " رحمه الله هو وجميع موتي المسلمين " ... والهم والديه واحبائه وكل من فقد حبيبا او غاليا الصبر والسلوان واحتساب فقيده عند الله.
الموت والحياة وجهان لعملة واحدة ... والموت هو النهاية الطبيعية لكل مخلوق علي وجه الارض ...تلك حكمة الله في ملكوته - سبحانه وتعالي - ...ولكن عندما يكون المتوفي قريبا منك ومماسا لحياتك يكون لوقع لكلمة الموت طعم العلقم في قلبك .. هذا في المعتاد ... اما الذي يزيد تلك المرارة هو اذا كان المتوفي في غير السن المتوقعة لنفاذ سهم الموت... فقد اعتاد الناس او لنقل انهم اوهموا انفسهم ان الذي يموت هو الشيخ الكبير الذي تزوج وانجب و راي اولاده واحفاده ...اما من يموت صغيرا في السن ... فذلك مما يشكل صدمة كبري لكل من يستمع للخبر ... " كانت امي - رحمها الله - اذا ذكرت وفاة شاب او شابة تتبعها بقولها - ربنا لا يوري لا عدو ولا حبيب - تقصد انها لا تتمني حدوث مثل هذا المصاب الكبير سواء لمن تحبه ولمن تكرهه علي وجه السواء "
جميع من استمع للخبر امس وبعد ان طلب الرحمة للطفل الصغير - رحمه الله - تذكر عزيزا او غاليا فقده ومع الجو الديني المسيطر ... من قرأن كريم يتلي ... وابتهالات تذاع ... تفجرت عيون الجميع بالبكاء ...حزنا علي الصغير ... واشفاقا علي اهله ... واحياءا لذكري عزيز فقد ... وانا بالذات تذكرت امي - رحمها الله - التي توفيت بعد رحلة شاقة مع المرض ... وتبعها بعد ايام قلائل ابي - رحمه الله - ... وكذلك تذكرت صديقي وابن خالتي الشاب الذي توفي بعد اسبوع واحد من خطوبته ..... -رحم الله جميع احبائنا وجميع موتي المسلمين - ... ولا اشك ان هذا الموقف حدث مع كثيرين غيري .... فهكذا هو الموت ... نعلم مدي قربه ونعلم كذلك كونه الحقيقة الوحيدة في هذة الدنيا ...الا اننا ننساه ونتناساه حتي نصطدم به في وفاة حبيب او قريب ...فيبسط اجنحته وردائه الحزين علينا ... ونستمر اسري له لبرهة من الوقت ... الي ان نخرج من براثنه لنستمر في سعينا الي الحياة ... هكذا نحن ... وهكذا خلقنا الله لعمارة الكون .
عندما قلت الجميع ... فلابد ان تعلم ان هناك لكل قاعدة شواذ .... فما ان اذيع الخبر .... الا وانفتح سيل من القيح والصديد في فضاء الانترنت ... واعذروني عندما اقول قيح وصديد ..... فانا لا اجد وصفا اخر لهذا الذي رايته منذ ظهر امس وحتي اليوم .... وحتي لا اكون ممن يسوق الكلام علي عواهنه ساحدد ما واجهته في النقاط الاتية :-
  1. هناك مدونات متجاوزة لجميع الخطوط الحمراء منذ زمن بعيد ... وطبيعي جدا ان تجد فيها الفاظ من عينة ... " سب الدين - ابن ال .... - اولاد ........ - ...... امهم " .... لا اعلم هل هذة هي السياسة من وجهة نظرهم ؟ السياسة التي تأتي من الفعل " يسوس " اي يقود بحنكة وبدون اجبار .... وهل هم بصدد انشاء حزب سياسي جديد سيسمونه " الحزب المناهض لولاد ال ..... يلعن ..... ابوهم " ... معذرة ... هذة ليست معارضة ... هذة سفالة وانحطاط خلقي ... ... واذا كنا نشجب وبمنتهي القوة التعرض لاي مواطن بالسب و القذف علي ايدي المتجاوزين من ضباط الشرطة ... فاننا لا نقل شجبا واستنكارا ..لاصحاب هذا التوجه المنحط في المعارضة ... الذين يودون ان يسوقوا فكرة ان المعارضة هي الانحطاط الخلقي والدناءة في الخطاب بلا ادني رادع من اخلاق او تعفف .... كل هذا معروف وموجود في تلك المدونات من زمن بعيد .... اما ان توجد تلك الالفاظ ... بجانب الفاظ مثل " توفي الي رحمة الله " .. ثم تتبع بالفاظ شامتة ... فذلك قاع جديد من البذاءة والتهاوي الخلقي يحققونه لانفسهم .
  2. هناك مدونات اخري حاولت ان تستخف دمها- الثقيل فعلا واسما وحرفا - ... وحاول اصحابها .. ان يسوقوا " الهبل علي الشيطنة " فهم يقدموا تعازيهم في اول التدوينة ... ثم يتفرعون لسرد اخبار وشائعات يحاولون مزجها ببعض ما يظنونه دعابات ...ولهؤلاء اقول ..بئس المسعي مسعاكم ... لا شماتة في الموت ... يا منعدمي الفكر والرؤية .... هل لاني اختلف معك في توجهك السياسي ... واتمني ان تختفي انت وتوجهك السياسي اليوم لا غدا ... هل يبيح لي ذلك ان اقف تحت شرفة منزلك بصحبة فرقة موسيقية ...غداة وفاة والدك او والدتك ؟ ... هل ترضي - او ترضين - ذلك .... يا من اسود قلبه ... فعميت بصيرته .... الموت سنة من سنن الله في الارض ... تخسرون كثيرا عندما تستغلونه في ترويج اتجاه سياسي ... او فكري ... او حتي في ترويج مدونة لتبيعوا كتبكم غدا علي اطلال التشفي الاسود في مصائب الخلق
  3. اود ان اتسائل ...ما الخط السياسي الذي يمثله هؤلاء في مصر ؟... اذا كانت جميع التيارات السياسية من اقصي اليمين الي اقصي اليسار قد اعلنت تعازيها الحارة للرئيس في مصابه الكبير ... بل ان معارضا بحجم د/ايمن نور ...الذي كان قبلها بيوم يقود مسيرة لقصر عابدين اعتراضا علي قرار للجنة شئون الاحزاب ... كان من اوائل من ارسل برقية عزاء للرئيس وللسيد / علاء مبارك ... والاخوان المسلمين وعلي شد ما يرتفع صوتهم هذة الايام اعتراضا علي حملة الاعتقالات الموجهة ضدهم ... اعلن مرشدهم العام عن تعازيه للرئيس وعائلته في فقدهم لابنهم الغالي ... وكذا فعل موقعهم الرسمي علي شبكة الانترنت ... اذن فليتفضل اصحاب تلك المدونات ومن سار في نهجهم وليعلنوا لنا عن توجههم السياسي البغيض الذي سوغ لهم ان ينشروا بذاءاتهم وشماتتهم في مثل هذا الظرف ( لا حرمهم الله من مثله قريبا ) ... اكيد لن يجدوا تيارا يحتضنهم ... فالكل منهم براء.
  4. التعازي الحارة للرئيس ولاسرته لم تقتصر علي الشخصيات الرسمية و الاحزاب السياسية ... بل ان كتابا عملاقة عرف عنهم المعارضة بحجم الاستاذ الكبير / سلامة احمد سلامة , الاستاذ/ وائل الابراشي اعربوا عن تعازيهم ومواساتهم للرئيس واسرته في هذا المصاب الجلل ... بل ان الاستاذ/ وائل الابراشي ... ورغم ما عرف عنه من معارضته الشديدة وعدم الهوادة في تناول القضايا ... قد اعرب عن امتعاضه الشديد ممن اتخذوا الخبر ذريعة للشماتة ...هؤلاء هم الكبار الذين يعرفون الفرق بين معارضة الاتجاه السياسي وبين الاسفاف والانحطاط الخلقي الذي يمارسه البعض.
  5. القيمة الكبيرة تظل كبيرة سواءا في معارضتها او في احساسها بمصاب الاخرين ... انني اتحدث عن الكاتب الرائع ...ابراهيم عيسي ... ذلك الصحفي المعارض حتي النخاع .... الذي لم يعرف يوما المهادنة ولا لعبة التوازنات السياسية .... هذا الصحفي الرائع سطرا مقالا ..ولا اروع في تقديم تعازيه للرئيس وعائلته في وفاة طفلهم العزيز ... تحس الصدق يقطر من كلماته القليلة .... انني لم استطع ان امنع عيناي ان تغرقا بالدموع ... وانا اقراء وصفه لمشاعر الذي يرقد عزيزا لديه علي فراش المرض ..وبين سكرات الموت.... متعكم الله جميعا انتم واحبائكم بالصحة والعافية.
  6. اسوأ شئ في اي مجتمع ان تعتقد فئة انها تحتكر المعرفة التامة وانها هي التي بيدها صكوك العفو و الغفران ... انهال علينا الاخوة الشامتون رميا باقزع الصفات ..وهي النفاق ... واننا لم نحزن عند غرق العبارة ... وعند احتراق قطار الصعيد ... وعند سقوط صخرة الدويقة ... وعلي الذين استشهدوا في حرب غزة .... واقول لهم ... اشققتم علي صدورنا واطلعتم علي خبيئة قلوبنا ... اننا والله مثل جميع المصريين ...هزتنا تلك الحوادث هزا ... ومازلنا ندعوا الله ان يحتسب ضحاياها من الشهداء الابرار ... وان يلهم اهلهم واحبائهم نعمة الصبر في الدنيا ... وان يجمعهم بهم في جنة الخلد في الاخرة ... ليسوا هم فقط ... ولكننا ندعوا ونأمل من الله من يسبغ وافر رحمته علي جميع الاموات من المسلمين ... فرحمته وسعت كل شئ سبحانه وتعالي .... اما انتم ...الذين انتزعت من قلوبكم الرحمة .... واعماكم الغل والحقد ... فلم تفرقوا بين الاختلاف في التوجه السياسي... وبين الشماتة والاستخفاف بمصائب الناس ... فندعو الله ان يهديكم الي طريق الصواب ... وان ينير قلوبكم بنور الايمان الذي لا يظل معه حقد ولا غل ... وتذكروا دائما .. كيف تصرف اشرف الخلق وحبيب الرحمن .. سيدنا محمد " صلي الله عليه وسلم " مع من شردوا المسلمين وعذبوهم ونكلوا بهم .. يوم فتح مكة .. والله لو ان مثلكم من وضع في مثل هذا الموقف ... لجعل طرقات مكة تمتليء دماءا ... قبح الله الغل والحقد .

برقيات سريعة:-

  • هناك مدون اكن له كل احترام وتقدير و هو ا/ احمد شقير ... صاحب مدونة " حكاوي اخر الليل " "http://shokeir.blogspot.com/ " .. اتابع مدونته بشغف بالغ .. فهوا مغترب مثلي ... وصاحب اسلوب رزين في الكتابة ولديه مسحة سخرية محترمة في نفس الوقت ... وكنت حريصا علي ان اتابع ما سيكتبه تعليقا علي الخبر قبل ان اكتب هذا " البوست " الا انه و للاسف... خيب املي ... فهو سار علي نسق اصحاب الصوت العالي ... صحيح انه لم ينسق مثلهم في الغمز واللمز ... ولكني كنت انتظر منه بوصفه ابا ومغتربا عن اولاده ... ان يكون اكثر اقترابا من احاسيس الاب الكلوم في ابنه , علي كل الاحوال انا اعتقد ان اسلوبه الرصين سابقا يغفر له تسرعه في تضمين بعضأ من تدوينات الذين اعمتهم رغبتهم في التشفي في البوست الخاص به.
  • الاخت العزيزة " زمان الوصل " اطلعت علي تعليقك في احدي المدونات ... وانت تستعجبين من وصف المدون لكل من ابدي حزنه بالمنافق .... طبعا انا سعدت ان هناك من يشاطرني رأيي ... وان كنت اتمني ان اري رايك في بوست خاص بك ... فلا تتركي الساحة لمن هم اعلي صوتا.
  • لا اريد ان يعتقد اي شخص اني اطالب احدا بالامتناع عن المعارضة ... فذلك شأن خاص بكل فرد ...يحدده بنفسه ...ولكن المعارضة لها اصولها وقواعدها ووقتها المناسب ... الذي يعارض من المفترض ان يعرف جيدا ماالذي يعارضه .. وما هو مبتغاه .... فهناك من يعارض عبر صناديق الاقتراع ... وهناك من يعارض عبر الوقفات الاحتجاجية ... وهناك من ينخرط في حزب سياسي .. وهناك من يعارض عبر اصدار صحيفة تتبني اتجاهه السياسي .... اما الغوغائية والشماتة و بذاءة الالفاظ واحتكار التحدث باسم الجميع ... فوالله .. والله لن تفيدكم شيئا .. بل هي تنفر الناس منكم اكثر فاكثر .
  • كنت اريد ان اذكر تلك المدونات التي تهاوت في الحضيض ... ولكني عدلت عن رأيي فانا لن انزلق مثلهم في تيار السب والقذف والتطاول ... ويمكن لاي شخص ان يبحث عن مدوناتهم ... فلن تعدموا وسيلة للوصول اليهم ... وان كنت انصحكم بتناول حبة مهدئة قبل زيارة تلك المدونات ... والحرص علي الايكون بجانبك اطفالا صغارا ... لانك ستصدم من مستوي الالفاظ الموجودة في تلك المدونات.
  • و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....

هناك 5 تعليقات:

زمان الوصل يقول...

شكرا لك على اهتمامك بمعرفة رأيى ..

كتبت تعليق طويل فى مدوّنة العزيز "شقير" و برغم اعتقادى أن تعليقى واضح ولا يحتمل مزايدات فقد فوجئت بأحدهم ينتزع منه بعض العبارات و يفسّرها بشكل معكوس 180 درجه عمّا أردت أن أعبّر عنه ..

و لأنّى أخشى حقيقة أن أكتب رأيى فى تدوينه مستقلّه فينالنى من السب و البذاءه جانب اكتفيت بتعليقاتى فى المدوّنات التى ناقشت الأمر و التى اعتقدت أنّه لن ينالنى فيها سوء أو أذى من أصحاب الرأى المضاد .. فكما قلت هناك اتّهام جاهز بالنفاق لمن يعبّر عن حزنه على رحيل الطفل الجميل و هناك اتّهام آخر بأن من حزن على الطفل لم يحزن على ضحايا العبّاره أو "الدويقه" و آخر من انضم لقائمة الضحايا الذين يُفترَض أنّنا لم نحزن عليهم هما الطفلان "زياد" و "شهد" اللذان لقيا مصرعهما ذبحا على يد قريب لهما !! و أنا والله لا أعرف هل يجب أن نتتّبع كل حادث مأساوى فى أى جريده كى نشجبه و نندد به قبل أن يكون من حقّنا أن نعبّر عن حزننا لأم فقدت طفلها أو أب فُجِع فى ابنه !! و ما الذى يمنع أى ذى قلب من أن يحزن على كلّ من ماتوا سواء غدرا و عدوانا أو لمرض غامض و مفاجئ أو حتى دون أى سبب خاصة حين يكونوا براعم لم تتفتّح بعد !!

حقيقة موقف محيّر و مسيئ للغايه

GHARAM يقول...

تسلم ايدك على هذا البوست ،لم تعجبني تدوينه شقير ورددت عليه بعنف ايضا رغم أني من أشد المعجبات بمدونته

ذو النون المصري يقول...

انا لا اظن ابدا ان كلامي يندرج تحت وصف الشماته
بالعكس انا قلت في ردي علي تعليق قطة الصحراء و غيرها من التعليقات اني تعاطفت جدا مع اهله و عيني ادمعت لما رايت صورته و هو كبير و هو صغير لكن انا قلت في البداية اني بحاول افسر ليه ردود الافعال تدرجت من زهول الي تعاطف الي شماته
بقول بحاول افسر
يعني البوست مش خاص بارسال تعازي لاسرة الرئيس و لا لامه او غير ذلك فلازم كلامي هيكون بعيد تماما عن موضوع التعازي و التعاطف
اما عن خيالاتي فاعتقد انها كذلك انا صبيت من خيالي و حاولت اكتب لاني واحد من الناس و مستحيل بالتاكيد ان ياتي مخلوق و يقدم اي تفسيرات لسولك المجتمع يتطابق تحليله و تفسيره مع كل مواطني الدوله
لكن عموما اعتذر عن كلامي اذا كان اساءك
تحياتي

كائن الإبداع .... محمد يقول...

http://arabs4arabs.blogspot.com/2009/05/blog-post_27.html



سؤال محيرني بعد كل اللي حصل ده ؟


أرجوكم حد يفهمهولي .... علشان أنا ..





















اتجننت

مواطن مصري يقول...

اتفق معك ايضا و هذا نفس الشىء قلتة عندي في مدونتي