الاثنين، 27 يوليو 2009

مــــشـــــــاركــــــة .... إجـــبـــاريــــة ... !!!

" ماكنت قاطعة امرا حتي تشهدون "..... و ..... " قضي الامر الذي فيه تستفتيان " ... غدا - الاربعاء - اخر ايام عملي في الادارة التي اعمل بها ... ساستمر في علاقتي التعاقدية مع المكتب لمدة 21 يوما نظرا لانهم لم يخبرونا بفسخ التعاقد سوي منذ ايام قليلة ... فسيتحملون مدة الشهر المنصوص عليها في قانون العمل ... لا اعلم هل هذا شئ محزن ...ام مفرح ؟ ...المشكلة ان الامور تسارعت ... وسارت في اتجاه غير الذي كانت تسير فيه ...لكن الحمد لله علي كل حال ..طبعا ساخبركم بما يستجد بعد " معركة " تصفية المستحقات - المادية - بيننا وبين المكتب ..في بدايات الاسبوع المقبل ... لا اريد احدا ان يتناول هذا الجزء في التعليقات - لاني اعرف كل الذي سيقال في موقف كهذا -... فقط اريد دعائكم بان يوفقني الله الي الخير حيث كان .. ثم يرضيني به ... وشكرا.
***
بما ان الكتابة هي الشئ الوحيد الذي يجعلني انصرف عن جميع ما احس به واعانيه لذلك قررت ان اشرككم في تجربة اتمني ان تنال اعجابكم
طبعا تعرفون ان هناك دعوة لـ " يوم للبهجة "... اطلقها الصديق " فاروق عادل ".. علي صفحات مدونته ... و اشتركت انا في الدعوة اليها ... وخوفا من عدم التفاعل من اصدقائي الاعزاء المدونين ... فقد فكرت ان اجعلهم يشتركون بالرغم منهم ... ستسألونني ...كيف سترغمهم علي الاشتراك ؟ ... ساقول انني انتقيت بعضا ..من المدونين ..الاشد قربا الي قلبي ... وساتخيل كيف سيكتبون في هذا اليوم ... فقط اريد ان تكونوا متأكدين ان هذة المحاولة ليست للسخرية علي الاطلاق ... ولكنها محاولة لتوضيح كم هم مقربون الي قلبي ... وكم انا متابع لهم في معظم - إن لم يكن جميع - تدويناتهم ... واعلن من الان لو ان ايا منهم ابدي غضبه من طريقة تقليدي لاسلوبه ... فسأمسح الجزء الخاص به من التدوينة ...وربما امسح البوست كله ... فانا لا اريد ان يتسبب شئ في تعكير علاقتي بهم ...فانا اعتبرهم مكسبي الحقيقي من دخولي عالم التدوين ... وسادخل مباشرة محاولا عدم الاطالة في التقديم ...وساذكر اسم المدونة في بداية كل بوست متخيل
***
***
انا سمعت من الصديق العزيز / المهندس عن دعوة " يوم للبهجة " ... طبعا انا احييه علي تلك الدعوة ... ولكن المشكلة اني مشغول جدا ... مشغول جدا جدا ..لدرجة اني ادخل علي المدونة فقط لمدة " ثلاثة دقائق ونصف " يوميا ... لذلك تكون فريق من " املي " و" راجول " ... وقرروا ان يبحثوا عن جميع الكتب الخاصة " بالبهجة " ...في مصر ..وطبعا اثمر هذا التعاون عن الاتي :- 1500 كتاب معظمهم لم يقم احد بقرائتهم من قبل ...فكما تعلمون اننا في مصر نفضل كتب " النكد " ..بعد ما انتهي " املي " و "راجول" ..من حصر الكتب وتحميلهم علي موقع الميديافاير .. دخلوا علي مكتبة الاسكندرية ... وبعدها مكتبة " الكونجرس " ... وقاموا بتحميل الكتب ... ..وساقوم بنشرها تباعا ...ان شاء الله .. بعد ما مكتبات الارض كلها خلصت ... وبما ان لديهم مجهودا وافرا ... فقد سمعوا ان هناك مكتبة كبيرة علي سطح كوكب " المشتري " ...وسيقومون باذن الله بتحميل الكتب الخاصة " بالبهجة " من تلك المكتبة ... وساقوم بنشرها في المجلد رقم 19125 في الفولدر رقم 5256 ... فقط ياريت حد يقدر يعد الفولدرات ... لاني الكومبيوتر المسكين بيشد في شعره من كتر الفولدرات ... وقرب ياجيله انهيار عصبي ... شكرا والسلام عليكم.
***
***
انا النهاردة جاي اكلمكم عن " يوم للبهجة " ..طبعا انا كنت مجهز صور عن مدرس الانجليزي ... اللي دخل الفصل علشان يدرسلنا الماني ... بس للاسف الموبايل ضاع ... اللي يلقي الموبايل .. يجيبهولي ومش مهم الصور ياخدها وينزلها علي مدونتة ... طبعا الصور الجديدة مش زي الاولانية الجديدة فيها مدرس الفيزياء ...بيدرسلنا العاب ..اهه الالعاب فيها فايدة اكتر من الفيزياء ... انا مش فاهم لحد دلوقتي... ايه فايدة... مادة زي .. " الفيزياء "... سوي انهم يعذبوا الطلبة الغلابة ... وبعدين انا زهقت من شكل المدونة بتاعتي ... وعاوز اسيبها و اؤجر مدونة قانون جديد بس بشرط تكون ... بحري .. انا طبعا كنت عاوز اكلمكم عن " الواد الرخم " ابن احد المدرسين ...اللي بيدخل يسيب تعليقات " رخمة " زيه ...بس مش هقدر ... اصل انا اي حد بأجيب سيرته في تدوينة ..لازم وحتما ولابد ... يحصله حاجة من اتنين يا يموت ... يا ينتحر ... وده مش ينفع ..احنا في يوم البهجة ...وبعدين انتوا عارفين اني مشغول ..وفي 3 صحافيين مستنيين في الصالون ...واحد من " الواشنطن بوست " والتاني من " الصنداي تايمز " ... والثالث من " وكي وكي ..تاتا " دي صحيفة صينية ... المهم اسيبكم دلوقتي يالا باي ... اه محدش يدخل يسيب تعليقات ... ولو ساب مش هرد عليه ... هو انا فاضي ..انا مسافر شرم ... وبعدها هطلع علي البحر الاسود ... قدامكم المدونة ارغوا فيها زي ما انتوا عاوزين ...انا مش هرد عليكم ...سلام .
***
***
قال ... يوم " للبهجة " قال ... المهندس ده فاضي ... اساسا انا وقفت قدام المراية ...اللي طولها 3 متر ... اتأمل نفسي ...متذكرا ... نسائي ... ومتمما علي احدث انواع العطور التي اشتريتها ... متذكرا احداث يوم " البهجة " العام الماضي ... كان يوما مشهودا ... انتم تعلمون اني اكره الصيف ... بسبب رياحة " الشمالية الغربية " ... وانتم تعلمون اني افضل الرياح " الجنوبية " ... اسقني واشرب علي اطلاله ... ياااااااه ... اضحكتني يا رجل ... كان يوم البهجة يوما مشحونا في العام الماضي ...وساحكي لكم كيف ...فقط اللي سيقاطعني ...ستكون فرصة ... اوضح له اني اتمتع بمواهب اخري سوي التدوين .
استيقظت في يوم " البهجة " .. العام الماضي ظهرا ... وانت تعلمون كم امقت النهار ... فانا اتمني ان تكوون الدنيا كلها ليل ...زي الصورة اللي حاططها علي مدخل المدونة... المهم بعد النشاطات اليومية ..لبست افخر ثيابي ..و" تمضخت " بافخر عطوري لهذة المناسبة .. ونزلت متمشيا من اول فيصل ... وعرجت علي شارع الهرم ... ومنه علي 6 اكتوبر ... وبعدها مشيت علي المحور ... حتي كورنيش النيل ... لاستمتع بنسيم الليل البارد ... رن عليً " منصور ... " وكان واضح ان جنبه " طارق ... " ... بس نفضتلهم ... وانا راجع كده الساعة 5 الفجر ... قلت لابد من ممارسة هوايتي اليومية ... وجدت مجموعة من الشباب الغارقين في سحب الدخان الازرق ... فقمت بالواجب معهم ...وتركتهم ليقوم الجيران باستدعاء سيارات الاسعاف ..ومشيت مردد كلمات " نزار " ... بس خلاص ...اه اللي عاوز يعلق ... يدخل يسيب تعليقه ويبقي يدور عليه بعد اسبوع ... هو انا فاضي اشوف التعليقات كل شوية ... " محمد الماغوط "
***
***
عندما هرب القلب ...من البهجة .. وجري ورائه.. الحلم ..وطاردهما الفأر .. ومن ورائهم القط ... وتركهم الكلب لانه كان حزينا ... حد بقي يفهمني .. احنا ليه بنعمل يوم للبهجة ؟ .. يعني انتوا شايفين ايه اللي يسعد في دنياكم من اساسه ؟ ... وبعدين انا حلمت حلم غريب .. وعاوز حد يفسره ... بس خلوا بالكم الحلم كان بالابيض والاسود لانه حلم قديم ... لقيت " الخديوي " عباس ... بيسلم علي امين عام الامم المتحدة .. وبيقوله يبلغ " هتلر " انه مستعد يخلي " فاروق " يدخل معاه.. الحرب .. بس بشرط انه يمنع قيام دولة اسرائيل .
طبعا الاحلام الغريبة دي اللي " بالابيض والاسود " بتاجي في اليوم اللي بأعدل المدونة 5 مرات فقط ... اصل انا في المعتاد ... بأعمل 3 مدونات في اليوم ... واغير قوالبهم 19 مرة فقط ... لكن مش مهم ... انا هنشر النهاردة عن .. " انيس منصور " ... المعلومات من " زيكوبيديا " ... يعتبر انيس منصور ... واحدا من ...... وهو ...... ودخل الجامعة ...... وعمل ...... وسوي ...... وجايبلكم 900 كتاب من تأليفه ... بس ياريت تقدروا تكملوا البوست لحد الاخر .... وبعدين اللي عاوز يعلق ... يعلق براحته ... انا مرات بأرد في نفس اليوم ... ومرات بعد 3 اشهر ... مش مهم ... مدونتي وانا حر فيها ... يالا سلام.
***
الاخت العزيزة / زمان الوصل .. سمحت لي " بمعارضة " طريقتها في التدوين
***
تلقيت دعوة للمشاركة في " يوم للبهجة " ..في البداية لم اكن متحمسة للمشاركة ... فلم يحن موعد تدوينتي ..فكما تعرفون اني اقوم بالتدوين مرة كل 3 اشهر .. ولكن عندما وجدت الموضوع يكتسب " زخما " - انا باحب الكلمة دي - فقلت لا بأس من الاشتراك في دعوة " البهجة " ... بس المشكلة اني كنت في ندوة عقدت بالبنك " المركزي " في مبناه الجديد .. وعرفت بالصدفة ان الحكومة عرفت بموضوع " يوم للبهجة " فقررت ان تشارككم في البهجة عبر تطبيق المفهوم " الحكومي " للبهجة ... وهو برفع اسعار الاقراض 19% ومع خفض اسعار الفائدة 30% ..مش مهم تعرفوا يعني ايه ... لكن اوعدكم حياتكم هتكون اكثر سوادا ... عند تطبيق " المفهوم الحكومي للبهجة "
انا بهذة المناسبة ... حضرت مجموعة من الافلام الخاصة " بالبهجة " ... بدءا من " سفير جهنم " .. و " العار " .. و " النظارة السوداء " .. انت تعرفون طبعا انني اكره التمثيل المبتذل للخير .. لذلك اعجبني جدا " يوسف بك وهبي " عند تمثيله لدور الشيطان في " سفير جهنم " .. فعلا قمة الاداء التوافقي التبادلي في دور ابليس ... حاجة تفتح النفس .. ولا " عبد البديع العربي " في " العار " ... اهه الادوار اللي ترسخ للشر بجد ... اما اكتر حاجة عجبتني في فيلم " النظارة السوداء " فكانت ... " النظارة نفسها " موديل شيك ..وغالي ... اما بقي الحاجات ...اللي مش بتعجبني .. فهي ادوار الخير .. سواء في السينما او التلفزيون ... خير ايه ؟ هو فيه خير اليومين دول ؟ .. قال يقولك " ماما نونا " ... ولا فيلم الحفيد ... ولا " احمد حلمي " ... الشررررر هو الذي يكسب في السينما ... فوقوا من غفلتكم السينمائية .. في يوم البهجة القادم ساحدثكم عن واحد من اكثر السلاسل المثيرة للبهجة في السينما العالمية .. وهي سلسلة "Saw " .. شكرا والسلام عليكم .. بالنسبة للتعليقات انا بأجمع التعليقات ... وبأرد عليها اربع مرات في السنة ... اترككم في رعاية الله.
ملحوظة : دورت علي صورة " عفريت " احطها علي رأس التدوينة ..بس مالقيتش غير دي اللي العفريت فيها من غير رأس .. فبقي " عفريت " مرعب بزيادة ..ابقوا ورها للاطفال عشان يسمعوا الكلام .
***
طبعا هناك ... اصدقاء اعزاء اخرون ... ولكني اخاف ان " اعارض " طريقتهم بالكتابة ... فيغضبون مني ... ومنهم الاخت العزيزة " زمان الوصل " ... والصديق العزيز " واحد من العمال " ... وصديقي المهندس " أبو العريف " ... وكما ان هناك اخرون ... ولكنهم لا يشرفونني بزيارة مدونتي ...لذلك ليس من الادب ان اقلدهم في غيبتهم ... اما الذين قمت اليوم " بمعارضتهم " في طريقة التدوين ... فاعلم ان ما بيننا من العلاقة سيشفع لي في حال غضبهم مني ... وان كنت اتمني الا اكون تسببت في اغضابهم " بغلاستي " .
***
دلوقتي بقي المفاجأة ... شوفوا الاخير ده اللي هقلده
المهندس " ده انا "
***
تحديث : 90 زائرا .. و 120 زيارة ... ولم يشترك احد في استطلاع " يوم للبهجة " ... فعلا انه شئ " مبهج " للغاية ... انا اساسا قررت الامتناع عن التدوين 5632 مرة .. ولكن ساحاول ان اضغط علي اعصابي .. وابتهج معكم في هذا اليوم .. وبعدها سيكون لكل حادث حديث ... شكرا ( ملحوظة قارب رصيدنا من النقاط علي النفاذ من كثرة الاستخدام )
لا اعلم ان كنت مصيبا ام خاطئا بالاشتراك في الدعوة لـ " يوم للبهجة " .. بهجة ايه ؟ وانا لسه من كام يوم منزل بوست باسم " اعراض اكتئابية " ... وبعدين لو تعرفوا انا قعدت قد ايه احضر للبوست ده - يعني خلوا في عينكم حصوة ملح وشاركوا في الاستطلاع والتعليقات - ... وبعدين اساسا الشغل ظروفه ملخبطة ... وحياتي غير مستقرة ... وانا مش باحب حد يزعل مني .... فعشان كده هقعد اكتب بوست طويل ..طوييييييييييل ... واللي مش هيقراه ... هدخل بعد يومين اتخانق معاه في التحديث .
ثم ازاي يكون في يوم " للبهجة " .. وملالي ايران ... كاتمين علي " نفس الشعب " .. اساسا ايران دولة " فاشستية " ... واليمين هناك ..هو فقط اللي متصدر الصورة ... فالصراع هناك يتم بين اليمين المتطرف واليمين المحافظ ... ابقوا فكروني اشرح الفرق بينهم في تدوينة طويلة ..محدش هيقراها ..ولا هيعلق عليها .
انا مبقيتش عارف ..اكتب عن ايه عشان المدونة تعجبكم ... ثقافة مش نافع معاكم ... سياسة ..مش بياجيني منها غير الشتايم و " الردح " ... استطلاعات واستفتاءات ..مفيش حد بيشارك ... واللي يدخل مرة " يهج " وميدخلش تاني ...حرام عليكم ... في الاخر ..هتلاقوني ...ماسك في ايدي سيف خشب ..وواقف علي باب المدونة ... زي " مجاذيب " السيدة
انا هحط كلمة " يتبع " في نهاية التدوينة ... وانتوا عارفين الكلمة دي سرها " باتع " مفيش مرة احطها الا وتحصل مصيبة تخليني لا اعرف اكمل اللي ابتديته ... ولا اكتب حاجة جديدة ... لذلك اي تدوينة تلاقيني حاطط فيها " يتبع " ... اعرف انك مش هتابع حاجة ... وبعدين اساسا الطبقة الوسطي ... اللي هي " البرجوازية " العاملة .... في صراع دائم مع " النخبة " ... وهما الاتنين ... يجب ان يكون هناك متنفس ... يستوعبهم اما من يسار الوسط ... او من الوسط من غير يسار ... وبعدين " عمارة يعقوبيان " كتبت عنها ... بوست ... مطول ... انه حد يقراه او يقول كويس ولا وحش ...ابداااا ... مش باقلوكم انا هتجنن علي اديكم .
روابط مفيدة : طبعا البرنامج الرائع " العاشرة مساءا " والمذيعة المتألقة " مني الشاذلي " اللي كل ما اقعد ادون يفوت عليا البرنامج بتاعها ... بسبب اني مش باعرف اكتب وفي اي صوت بجانبي .. فاقوم بكتم الصوت ... واضيع البرنامج عشان خاطركم ... وياريت بياجي بفايدة في الاخر ... وبعدين محاولاتي الادبية المتعثرة دي اعمل فيها ايه ؟ ليه مفيش 200 او 300 تعليق ياجوا يناشدوني ان انزلهم زي ما هما ... لاء وقال ايه ... خايف من سرقة الاعمال الادبية علي شبكة الانترنت ... ده علي اساس انه " نجيب محفوظ " ... هنبقي نجيبلك " ادهم صبري " يحرسلك المدونة من السرقة .... شكرا والسلام عليكم
يتبع
***
شكرا ... والسلام عليكم ... وتصبحوا علي خير ..... مفيش يتبع ... انا مش ناقص مصايب
***
إضافة : ..الحمد لله .. يبدو ان عدوي السعادة بدأت بشائرها في الانتشار علي المدونات ... فهاهي الاخت العزيزة / أليس في بلاد العجائب ... تنزل ببوست ..ولا اروع ... تحت عنوان / اضحك الله سنك :) 2 ... مع هذا البوست .. اوعدك ... مش هتقدر تغلق فمك ..من كثرة ..الضحك

الأحد، 26 يوليو 2009

دعـــــــــوة... للـــســــــــــعادة .. والبــــــهجــــــــــة ... الـــنــــكــديـــــــون ..يـــمــتــنــعــــــــــــــــون ..!!!

محدش يسالني ليه .... او بامارة اية .... ؟
روحوا اسالوه ..هوه
****
طبعا هي فكرة جديرة .. بالاحتفاء والمشاركة والدعم...- هو صحيح انا في اليوم ده بالذات يمكن بأكون بأحزم امتعتي للرجوع الي مصر - ولكن ساكون في غاية السعادة وانا اشارك الجميع هذة المناسبة ...فشئ جميل ان يكون هناك يوما للبهجة علي المدونات
واعرف ان هناك العديد من المدونين الذين يتمتعون بحس ساخر و" دم زي العسل" سيجعلوننا " نكركع من الضحك " في هذا اليوم
نفسنا الناس اللي في الدول اللي حوالينا يسمعونا بنضحك ... ويتسائلوا لماذا يضحك المصريون في هذا اليوم ؟
طبعا انا عارف في ناس مش هيعجبهم الكلام ده ... وهيعملوا دعوة مضادة ... اسمها " اذا كان للبهجة يوم ... فليكن للكآبة 99 يوما " ...وهناك من سيمتنع عن دخول مدونته ... حتي تمام الساعة 11:59 مساء يوم 10 اغسطس ... وسيفتحها .. وهو يرقص طربا ... قائلا " بكرة.. النكد .... بكرة " ... ولكن ذلك ليس مهما ... المهم ان نقضي يوما سعيدا مشهودا علي صفحات المدونات .
وانا اكمل علي اقتراح " فاروق " ان نستكمل بقية اليوم ... وليكن من بعد العاشرة مساءا " حلوة المصادفة دي " ...والي نهاية اليوم ... علي صفحات احد المدونات ... نتحادث بالتعليقات .... طبعا من الممكن ان تكون مدونة " فاروق " ... او لو اردتم ... فساكون في غاية السعادة ... لو استضفتكم علي صفحات مدونتي المتواضعة ... للقاء والتعليقات .
الفكرة مطروحة للتعديلات ... والتحسينات ... فقط تذكروا .... " النكديون يمتنعون "
شكرا والسلام عليكم

الجمعة، 24 يوليو 2009

ثــــــورة يـــــــوليـــــــو ليــــــــست انقلابــــــــا ... والحكومـــــة عنــــــدما يصيبــــــــــها " لطــــــــــف"

تذكرت نقاشاتي الكثيرة مع والدي - رحمه الله - بخصوص ثورة يوليو اليوم ... وانا اطالع اكثر من مدونة تطلق اسم " انقلاب عسكري " علي ثورة يوليو ...., انا لست ناصريا ... ولكن والدي - رحمه الله - كان ناصريا حتي النخاع ... وكثيرا ما كنت اتناقش معه ...مغتاظا من حبه الجارف للرئيس " جمال عبد الناصر " ... وكنت اقول له ان " جمال عبد الناصر " هو من ارسي مبادئ الحكم الدكتاتوري ليس في مصر فحسب ... ولكن في الوطن العربي ككل ... وان اسرائيل التي تكونت ككيان سرطاني في جسم الوطن العربي قبل اربع سنوات فقط من قيام الثورة ... وصلت لتفوقها علي العرب جميعا ... لان قادتها - الصهاينة - المؤسسسون وضعوا نظاما ديموقراطيا لتداول الحكم ... في حين تسلط علي مصر والعرب عينة من الحكام الذين اذا جلس الواحد منهم علي كرسي الحكم لا يريد ان يتركه ... ابدا , وكان والدي - رحمه الله - يرد عليَ بانني احكم علي " جمال عبد الناصر " الان وبعد ما يزيد عن الاربعين عاما - انذاك - ... وانني لو عاصرت وقت الثورة ... لالتمست له العذر كما فعل هو - والدي - .... كان والدي لا ينكر اخطاء " عبد الناصر " ... ولكنه كان يعزوها الي من حوله ... وكان يردد دائما ان " عبد الناصر " بث في المصريين روحا جديدة ... وانه - عبد الناصر - هو من تحدي الاستعمار قائلا مقولته الشهيرة " علي الاستعمار ان يأخذ عصاه ويرحل " .
تذكرت ذلك كله اليوم ... ودعوت بالرحمه والمغفرة لابي ...و احسست كم كان صادقا في حديثه ... فمعظم من يتحدث عن الثورة ... يتحدث عنها ويقيمها بمقاييس الحاضر ... في حين ان الاحداث تقاس بمقاييس الوقت الذي حدثت به ... وساضرب مثالا علي ذلك .... الثورة الفرنسية حدثت عام 1779 .... والفرنسيون مازالوا يحتفلون بها الي الان ... ولا يفتأون ان يأكدوا ان شعار الثورة " الاخاء - الحرية - المساواة " هو من فتح باب التقدم لا لفرنسا فحسب ... بل لاوروبا جمعاء .... في حين ان من يقرأ بعض ما ذكره المؤرخون عن تلك الثورة ... لرأي انها من اكثر الثورات دموية ...في العصر الحديث ... وان الذين قاموا بتلك الثورة ... كانوا لا يتورعون عن اعدام من يشكون - مجرد شك - في انه من مؤيدي العصر الملكي .... ولكن الفرنسيون .... لا يذكرون ذلك ... بل يعتبرونه كان شيئا طبيعيا في سياق الاحداث التي سبقت الثورة ... ان ذلك لا يعني تبرؤهم من ثورة عظيمة كتلك غيرت وجه التاريخ .
طبعا معشر شباب المدونين ... معذورون فيما ذهبوا اليه ... فحتي الان - وللاسف - لا يوجد لدينا من يسرد التاريخ بصورة محايدة ... فانت اما ان تجد من يدافع عن الثورة ... وعبد الناصر ...كما لو كان عبد الناصر ...قديسا ... او نبيا لا يأتيه الباطل من بين يديه ... ولا من خلفه ... , واما من تجد من يخسف به وبالثورة سابع ارض ... فكأنه - عبد الناصر - شيطان رجيم هو سبب كل ما اصاب مصر من مصائب وكوارث ..... وكلا الفريقين مخطئ اشد الخطأ في تقييمه وعرضه للامور.
ان توصيف " ثورة يوليو " بانها " انقلابا عسكريا " ... ادعاء عاري تماما من الصحة ... فثورة يوليو ... و إن بدأها الظباط الاحرار ... بصورة عسكرية .... إلا ان جماهير و جموع الشعب ... لم تلبث بأن التحمت بالثورة ... و فارت مشاعر التأييد والمباركة من كل فئات وطوائف الشعب .... وما مظاهر الحب الجارف التي كانت تواجه مجلس قيادة الثورة ... عند زياراته المختلفة ... إلا دليلا واضحا علي " شعبية " الثورة ... تماما ... فالناس تعلقت بهؤلاء ... الذين جاؤا من وسط عموم الشعب ... ليقوموا بثورتهم من اجل الشعب .... حتي عندما وقع الخلاف " الشهير " في مجلس قيادة الثورة في عام 54 ... الذي تم علي اثره عزل رئيس الجمهورية الرئيس / محمد نجيب ... لم يؤثر ذلك علي مدي شعبية ... الثورة لدي فئات الشعب ..... ثم جاء تأميم قناة السويس عام 56 و العدوان الثلاثي في العام ذاته ... ليمحي اي اثر للشك في مدي الشعبية الجارفة والتأييد االلامتناهي من الشعب للثورة ... وللرئيس جمال عبد الناصر.
الغريب ان من يتصدي للكتابة ومهاجمة الثورة - من المدونين - معظمهم او كلهم من ابناء الطبقة الوسطي ... تلك الطبقة التي تدين بالفضل للثورة في جميع ما تحقق لها امتيازات ... ومكانة اجتماعية ... والتي لا اظن ... ولا اعتقد ان مراقبا محايدا يستطيع ان يزعم ... ان تلك المكاسب كان سيمكن تحقيقها لهذا القطاع العريض من الشعب لو لم تقم ثورة يوليو ... ولولا الخطوات الواسعة التي اتخذتها من اجل نهضة ...وتكوين طبقة وسطي في مصر ... التي لم تكن تعرف سوي مجتمع "0.5% " قبل قيام ثورة يوليو .
ما اريد قوله ... ان الشباب - ما بين 20 و 30 عاما - لا يعرفون عن الثورة ... سوي ما يسمعونه في الاعلام .. وما يشاهدونه في الافلام ... فاستقر في وجدانهم ... ان الثورة ... تعني تضييق الحريات ... الاستيلاء علي اموال الناس ... وتأميمها ... ومطاردة التيارات المعارضة ... القاء " الاخوان المسلمون " في غياهب الزنازين .... وان " عبد الناصر " ... شخص سادي ...كان يستمتع بتعذيب المعتقلين في المعتقلات ... وانه هو السبب في نكسة 67 ... بسبب عدم حسابه لمقاييس القوي الصحيحة ... وانه انهك مصر عسكريا واقتصاديا في مغامرات غير محسوبة ...مثل حرب اليمن ... وانه دخل في عدوات كثيرة مع قوي كبري " انجلترا - فرنسا - امريكا " بسبب مواقفه التصادمية ... وخطواته الغير محسوبة .
ولكن يغيب عن هؤلاء ... ان " عبد الناصر " ايضا يعني ... السد العالي ... الذي حمي مصر من الجفاف في سنوات الثمانينيات ... والذي حماها ايضا من فيضانات مدمرة في التسعينيات ... وينسون ان عبد الناصر ... كان سببا في اتساع الرقعة الزراعية ... وتنويع المحاصيل الزراعية ... ينسون المشاريع العملاقة ... مثل مصانع " الحديد والصلب " ... ومصانع " الغزل والنسج " .... يتغاضون عن المشاريع الطموحة ... لصنع جميع الاجهزة داخل مصر ... من " ثلاجات - تلفزيونات - بل وحتي سيارات " ....و يسقط منهم سهوا ان كل بيتا في ستينات وسبيعنات القرن الماضي ... لم يكن يخلو من تلفزيون " نصر " و ثلاجة " ايديال " ... وكان حلم كل شخص ... ان يشتري سيارة " نصر " بالتقسيط ..... ينسون الكثافة التي حدثت في الالتحاق بالجامعات .... ينسون الخطط الخمسية الطموحة ... ومعدلات النمو الكبيرة - قبل عام 67 - ... ولا يتذكرون يوم ان كان كل خريج جامعة ... يعرف تماما مستقبله ... ويستطيع ان يتخرج ليتزوج ... ويستقر ... يتجاهلون قوانين الاصلاح الزراعي ... التي اعادت للفلاح المصري ...حقوقه التي ظلت مسلوبه منه لقرون وقرون.
ما اريد قوله ... ان يتم تقييم الامور في سياقها ... بدون استقطاب ..ولا تحامل ... " فعبد الناصر " ... الذي اجهض حلم الديموقراطية الذي يحلم به البعض - ولهم كل الحق في ذلك - ... هو ايضا من اضطر لعمل " استبدال للمعاش " ليستطيع تحمل نفقات زواج ابنته الكبري " هدي " ... ومات وهو مازال يسدد هذا الاستبدال ... وكان اول قرار للرئيس " انور السادات " هو اعفاء ورثته من سداد باقي المبلغ .
في النهاية ... يمثل " عبد الناصر " حالة فريدة تاريخيا ... فمن المؤكد انه كان سينجح باكتساح في اي انتخابات ديموقراطية ... شفافة كانت ستجري .... فلماذا اختار حكم الفرد ... وخنق الحياة السياسبية في مصر ... لا اعلم ... ولكن اعتقد ... انه كان يحس ان لديه توكيل ...من الشعب ... ليصلح لهذا الشعب احواله ... فلذلك لم يهتم بمثل هذة الامور التي كان يعتقد انها غير مهمة ... مادام يعمل لمصلحة الشعب ... وياليته اهتم.
***
الحكومة عندما يصيبها " لطف "
عندنا في الصعيد ... عندما يصاب احد الاشخاص ... باعراض " ذهانية " فيفقد السيطرة علي افعاله ... فيهاجم الناس بدون مبرر ... او يحتد عليهم بدون سبب ... ويكلم اشخاصا غير موجودين الا في نظره هو ... يخبط الناس كفا بكف ... ويقولون ... " لا حول ولا قوة الا بالله " ... فلان اصابه " لطف " ... يعنون انه كان يمر بظروف صعبة ... لم يحتمل ان يواجهها ... فجاء الجنون ... ليكون " لطفا " من الاقدار بحاله .
وهذا ما ينطبق تماما علي حال حكومتنا " الذكية " ... فيبدو ان الظروف الصعبة التي تمر بها البلد ... قد جعلتهم يعانون من ضغوطا عصبية .. " رهيبة " انتهت بحالة " اللطف " التي اصابتهم ... , فإذا لم تتفق معي ... فبالله عليك بماذا تفسر ... اعتقال 3 مدونين دفعة واحدة في يومين متتاليين .... سوي انه " لطفا " اصاب الحكومة المسكينة ... فلا نستطيع سوي ان ندعوا لها بالشفاء العاجل ...وان نرجوا الله ونتضرع اليه ... اما ان يشفي حكومتنا " التي كانت ذكية " ... ويعيد لها رشدها ... واما ان نصاب نحن ايضا " باللطف " ... فنري افعالها ...كما تراها هي ... افعالا في غاية الرزانة .... والحنكة .... اللهم ما اشفي حكومتنا ... ونجها من " اللطف " الذي اصابها ... انك انت القادر علي ذلك .... السلام عليكم ... وتصبحوا علي خير .

الاثنين، 20 يوليو 2009

تحـــــــــــديــــــــــــث : تـــــــدويــــــــــــــنة ... عاــــــي ..... الســــــــر يــــــــــع

تحديث : شكرا جزيلا لجميع الاصدقاء الذين اهتموا بامري ... سواءا من ترك تعليق ... او من اكتفي بالدعاء ... انا وصلت توا ( الساعة 12:30 من صباح يوم الاربعاء ) بعد رحلة استغرقت تقريبا 34 ساعة منها اكثر من 20 ساعة في المواصلات , ... لم اوفق في المقابلة - والحمد لله علي كل حال - ... وسانتظر الي نهاية الاسبوع القادم " نهاية شهر يوليو " حتي اسمع العرض الجديد المقدم من المكتب الذي اعمل به , علي كل الاحوال ... سوف اخبركم بالتطورات عندما تأتي ... ولكني فقط اردت ان اطمئنكم ... واشكر اصدقائي الاعزاء الذين حاولوا ان يشدوا من اذري بدعواتهم وتعليقاتهم الرائعة - جزاهم الله عني كل خير - وسارد علي التعليقات غدا باذن الله بعد ان انال قسطا من الراحة ... حيث من المفترض ان ادوام في الصباح .... شكرا مرة اخري للجميع وتصبحوا علي خير ... والسلام عليكم

  • سأسافر غدا لمسافة تقترب من 600 كم متر ... لعمل مقابلة " انترفيو " ... نظرا لاني مقبل علي مرحلة اخري في العمل الذي امارسه .... وما سينتج عن تلك المقابلة ... سيحدد هل ستجدوني قريبا لديكم في مصري العزيزة ... ام سيستمر قطار الاغتراب حاليا لفترة مقبلة ..... طبعا لا احد يتمني الفشل او يسعي اليه .... ولكن المشكلة ... ان الامور اصبحت مختلطة وملتبسة بشدة في مجال العمل .... المكان الذي اعمل به ... تأثر للغاية من تبعات الازمة المالية ... وانهيارات اسواق الاسهم .... ولكنه في نفس الوقت يحاول الا يفرط في " اصطف " العاملين به ... او لنقل المتبقي منهم ... وذلك لانه يعلم انه لو تخلي عنهم سيحتاج لسنوات وسنوات ليحضر " اصطفا " مماثلا .... المهم .... ادعوا لي جميعا بالتوفيق ... وان ييسر الله لي الخير حيث كان ... ثم يرضيني به .
  • هل شاهدتم الاحتفالات العالمية ... بعيد ميلاد الزعيم الافريقي " نيلسون مانديلا " ... إن ما نديلا ... الذي خرج من السجن ليتولي رئاسة جنوب افريقيا ... لمدة ( 5 ) خمس سنوات فقط ....العالم كله يحتفل به .... وهو لم يدعي انه ... " ملك ملوك افريقيا " او " عميد الحكام العرب " .... خسارة ... حتي افريقيا بقي فيها ... خيار وفاقوس .... صحيح ... هما عرضوا فيلم " الناصر صلاح الدين " هناك في جنوب افريقيا بهذة المناسبة ... ام لا ؟ ... اللي يعرف يجاوبني .
  • " مواطنون ضد الغلاء " .... 10/10 " ضربة معلم " بما فعلتموه في منشية ناصر ..... اجمل شئ ان تكتشف انه ما يزال هناك من يملك القدرة علي الفعل ... ومساعدة الناس الغلابة ... في " بلاد كبلادي " .... .... كم ارجو ان يتحول بعضا من جهدنا في المدونات ... لعمل علي الارض يحس به الناس .... ايا كانت بساطة هذا العمل ... فيكفي ان تساهم بشئ ولو يسير في تخفيف العبء عن اناس طيبون بسطاء غاية حلمهم ان ينعموا بفرصة للعيش بطريقة تحفظ لهم ادميتهم.
  • اعتذر عن فقر التدوينة ... فانا كتبتها وانا مرهق للغاية ... وارتب حالي بسرعة شديدة ... للسفر و المقابلة التي ابلغت بها اليوم ... ويجب ان اكون متواجدا في المكان الذي ابلغتكم عنه صباح الثلاثاء - إن شاء الله - ... ولكني اردت ان ابلغكم بالتطورات الجديدة ... ولا اعرف لماذا ؟ ... ولكن يبدو ان المدونة ومجتمع المدونون اصبحوا بمثابة العائلة لي هنا في الغربة ... التي اود ان اشاركهم في احداث حياتي ... السلام عليكم

الخميس، 16 يوليو 2009

الحيـــــــاة السيــــاسيــــة في مصـــــر .... ( 1 ) المشهــــــد الــــراهــــن ( 2 من 3 )

تحديث :- اكثرمن 30 زائرا منذ نشر المقال ..واكثر من 57 زيارة ... ولا يوجد تعليق واحد علي " البوست " سواءا بالتعقيب او بالذم او بالمدح فعلا انه شئ " مبهج جدا " .. ان تري مدي "الاهتمام الشديد " بموضوع يتناول " سلبية " المصريين تجاه الحياة السياسية ... الله يرحمك يا سعد باشا, ... علي كل الاحوال انا ساتابع النشر ... لعلك ان يستفيد شخص " ما " مما يكتب هنا ... وبعد الانتهاء من بقية الاجزاء ... سيكون لكل حادث حديث .
الوسط – يسار الوسط

ارجو الا تتعجب من دمجي لتيارين يجب ان يكون كل منهما رقما صعبا ومختلفا في التشكيل السياسي الحزبي لاي بلد تمارس حياة ديموقراطية سليمة , ولكن للاسف هذا هو الحادث في الحالة المصرية الحزبية , فنحن نواجهة ندرة في الاحزاب ذات توجه الوسط او الاحزاب ذات توجه يسار الوسط ... ولعل السبب في ذلك ان المسيطر علي الساحة في هذين التيارين – معا – هو حزب ذو تجربة كاسحة في السيطرة علي مقاليد الامور سواء من ناحية هيمنته المطلقة والتامة علي السلطة ... او انفراده في اتخاذ القرارات المصيرية ... مما ادي الي ان معظم تيارات المعارضة تتجه نحو مخالفته في توجهه السياسي اما بالنزوع ناحية اليمين او اليسار لتتمايز عنه ... وفي نفس الوقت تبرئ ساحتها – امام الشعب – من انتمائها لنفس التيار السياسي للحزب الحاكم .
هذان التياران – الوسط ويسار الوسط – ظل يشغلهما علي نحو ما يربو عن الثلاثين عاما حزب واحد بكيان بيروقراطي ضخم .... بل ان من الطريف في امور هذا الحزب انه كان في بعض ايامه يساري التوجه ... وهو بهذا يمثل يشكل حالة جديرة بالدراسة في توجه الاحزاب وكيفية تغييرها لجلدها حسب الاوامر – الفوقية – لقادة الحزب ... ولا يملك صغار الاعضاء – بل وكبار الاعضاء ايضا - سوي الموافقة والتهليل علي أي توجه للحزب مادامت القيادة هي التي اختارته
طبعا نتحدث هنا عن الحزب الوطني الديموقراطي ... او الحزب الحاكم ... او الحزب فقط ...كما يطلق عليه العامة في مصر ... في دلالة كبيرة تختزل التجربة الحزبية المصرية في الاعوام الثلاثين الماضية في لاعب واحد رئيسي يكون هو اسم العلم في التجربة .... وباقي ما بقي لاعبون " كومبارس " لا يسمح لهم بتجاوز ادوارهم المرسومة بعناية

الحزب الوطني الديمقراطي

لا اعتقد ان احد داخل الحزب يؤمن بان " الحزب الوطني الديمقراطي " حزبا بالمعني المعروف والمتداول للكلمة ... ولا حتي المنظرين السياسيين للحزب امثال " د/ علي الدين هلال " او " د/ حسام بدراوي " ... بل ولا امانة التنظيم نفسها برئاسة " م/ احمد عز " تؤمن بان هذا حزب سياسي ترسم توجهاته السياسية القاعدة الشعبية للحزب ... ومن ثم توافق عليها وتتبعها قيادة الحزب , فالحزب هو الوريث الشرعي للتنظيمات السياسة الواحدة بدءا من " هيئة التحرير " مرورا بـ " الاتحاد القومي " انتهاءا بـ " الاتحاد الاشتراكي " ... ومن بعدها حزب " مصر الفتاة " الذي تصدر الصورة مؤقتا ... , ثم ظهر علي الساحة الحزب الوطني ... ليستمر مهيمنا – وبقوة – علي الساحة ... بدون ان يعطي أي ادوار لبقية اللاعبين في نفس المجال.عدد أعضاء الحزب 1.900.000 " مليونا وتسعمائة ألف " عضو – حسب هيئة الاستعلامات المصرية - ... وهو رقم من الضآلة بمكان ليعبر عن حجم الهيمنة التي يمارسها الحزب علي الحياة السياسية والاقتصادية بالدولة , واذا ما أخذنا في الاعتبار عدد الذين ينضمون للحزب بغرض الانخراط في الرحلات الخاصة بشباب الحزب – شباب الجامعات يعرفون معني الجملة الاخيرة – او بغرض الحصول علي بعض الخدمات الخاصة بالحزب , او علي الاقل للوقاية من تقلبات الايام – الامنية علي وجه الخصوص- لوجدت نفسك امام رقم ضئيل للغاية من اعضاء الحزب ... لا تجعله يفرق كثيرا عن بقية خصومه في الساحة السياسية.
مراحل تطور الحزب
حتما ستتعجب – وربما تندهش- من مراحل تطور الحزب التي حدثت له في مدي 30 عاما هي عمره في الحياة السياسية , وهذة المراحل هي :-
  • مرحلة يمين الوسط :- من عام 78 الي عام 81 وهي الفترة التي صاحبت ظهور الحزب في اواخر فترة الرئيس / محمد انور السادات – رحمه الله – ووقتها كان الحزب ذو توجه انفتاحي سواء في السياسة او الاقتصاد ... ففي هذا الوقت استمرت السياسة الخارجية المصرية في تغيير جلدها وتحالفاتها ... بالانسلاخ من العلاقة مع دول الكتلة الشرقية وعلي رأسها الاتحاد السوفيتي .... والاتجاه نحو اقامة علاقات كاملة ومتينة مع المعسكر الغربي وعلي رأسه الولايات المتحدة ... و السياسة الخارجية شهدت في هذا الوقت توترا علي مستوي علاقات مصر مع الدول العربية انتهت بالقطيعة الكاملة عقب توقيع معاهدة السلام المصرية - الاسرائيلية... وظهرت دعوات – غريبة – عن ان مصر فرعونية بالاساس وليست عروبية التوجه
    الاقتصاد :- كانت سياسة الانفتاح الاقتصادي هي المسيطرة علي الحزب في ذلك الوقت ... وبدأت مصر تتذوق معني السلع الكمالية والمستوردة بالكامل من الخارج , كما بدأ مصطلح شقق التمليك يغزو السوق العقارية ... وشهدت الحياة الاقتصادية ارتفاعا في معدلات التضخم بصورة كبيرة ... ساهم في تفاقمها ارتفاع قيمة تحويلات المغتربين بسبب الطفرة في اسعار البترول بالدول العربية , ولم يكن احد يعرف اتجاه سير الامور سواء اقتصاديا او سياسيا بل ولا حتي امنيا ... فالمجتمع الذي عاش فترة طويلة علي ثوابت معينة وضوابط تحدد العدو من الصديق و الصواب من الخطأ فوجئ بسيولة غريبة تضرب معظم – إن لم يكن كل – تلك الثوابت , ولعل مقولة الكاتب اليساري الكبير احمد بهاء الدين – رحمه الله – " سياسة السداح مداح " كانت خير تعبير عن تلك الفترة.
    طبعا هذة المرحلة شهدت نهاية مأساوية للغاية باعتقالات سبتمبر 81 وحادث المنصة في اكتوبر من العام ذاته , لتعلن ان الشعب المصري غير قابل للعلاج باسلوب الصدمات الكهربائية الذي ظن البعض انه العلاج المناسب والناجع للتخلص من ارث الماضي القريب والقفز عليه .
    ***
  • مرحلة اليسار :- من عام 81 الي عام 87 وهي فترة الرئاسة الاولي للرئيس / محمد حسني مبارك ... تلك الفترة التي شهدت تراجعا – محسوبا – عن السياسات الشبه فوضوية التي سادت نهاية حقبة السبعينيات ... سواء داخليا او خارجيا
    ونبدا بالوضع الاقتصادي :-لعل العديد يتذكرون سياسات حظر الاستيراد للسلع الكمالية – بما فيها ياميش رمضان الشئ الذي كان يحزنني " كطفل " ايامها – وتحديد سعر الصرف للعملات الاجنبية ... وتجريم الاتجار في تلك العملات بل ومجرد حملها , وسياسة التوسع في المنافذ الحكومية لتوزيع المواد الغذائية فيما عرف بتجربة اكشاك " الامن الغذائي " ... و زيادة انواع السلع المصروفة علي البطاقات التموينية مع حظر تداول تلك السلع خارج اطار وزارة التموين مما ساهم في ازدهار " السوق السوداء " لتلك السلع ... , كما ان تلك الفترة شهدت نظاما للتسعيرة الجبرية لمعظم – إن لم يكن كل – السلع الموجودة بالاسواق ... وكانت هناك لجانا مكلفة بالتحقق من التزام اصحاب المحلات بذلك النظام ....., بل انه من الطريف كانت الجمعيات الاستهلاكية ... المعروفة وقتها " بالمجمعات الفئوية " كانت تصرف امتارا محددة من بعض انواع الاقمشة " محلية الصنع " علي البطاقات التموينية .
    الوضع الداخلي :- طبعا الكثيرون ممن سيقرأون عن هذة الاجراءات سيظنون ان الحديث يدور عن احد دول الكتلة الشرقية ... ولكن هكذا كان الحال في مصر في بداية الثمانينيات ... , شهدت تلك الفترة مؤتمرا قوميا للاصلاح الاقتصادي ... شاركت فيه معظم التيارات السياسية " الشرعية " ... وشهدت تلك الفترة كذلك عدة مؤتمرات قومية اخري لمناقشة وطرح الحلول في عدة مجالات ... مثل " القضية السكانية " و " القضاء " .... مما اعطي ملمحا عن ان النظام الحاكم منفتح علي المشاركة مع بقية التيارات السياسية ... وخصوصا ان تلك الفترة شهدت انتخابات 84 التي فازت فيها المعارضة ممثلة في " تحالف الوفد/ الاخوان " بعدد " جيد " من المقاعد بلغ " 40 " مقعدا ولم تحاول الحكومة اجهاض هذا التحالف.
    للاسف بدأ في هذة الفترة ظهور " وحش " الارهاب علي المستوي الداخلي .... صحيح انه لم يكن بالشراسة – التي تحول اليها في بداية التسعينات – ولكن كانت ارهاصات ظهورة بادية في الافق
    السياسة الخارجية :- كما في الوضع الاقتصادي شهدت تلك الفترة ... تراجعا عن الاندفاع الشديد الذي ميز " الحقبة السابقة " ... خصوصا بعد اتمام الانسحاب الاسرائيلي من سيناء " 25 ابريل 82 " ... فشهدت تلك الفترة اعتدلا في علاقات مصر الخارجية .... كما شهدت اول سحب للسفير المصري من اسرائيل ... في اعقاب اجتياح بيروت 82 ... كما شهدت تدخلا مصريا مميزا للتخلص من ازمة حصار الجيش الاسرائيلي للمقاومة الفلسطينية في بيروت ... حيث خرج رئيس منظمة التحرير – انذاك – " ياسر عرفات " – رحمه الله – في صحبة 25 الفا من رجال المقاومة ... بكامل اسلحتهم علي متن سفن البحرية المصرية ... متوجهين الي تونس
    شهدت تلك الفترة بعض التوترات – الغير معلنة – مع الولايات المتحدة في قضايا مثل " السفينة اكيلي لاورو " الايطالية ... واختطاف الطائرة التي تحمل الزعيم الفلسطيني" ابو اياد " ... وشهدت تلك الفترة تعاملا مصريا حازما في تلك القضايا مع الولايات المتحدة
    شهدت تلك الفترة ايضا تحسنا في العلاقات المصرية العربية ... وشهدت عودة العلاقات مع بعض الدول العربية ... مما مهد لعودة مصر الي التجمع العربي في مؤتمر " الدار البيضاء " عام 89
    خلاصة القول شهدت هذة المرحلة ...خطوات راسخة وثابتة نحو استرداد مصر لشخصيتها التي كادت ان تضيع تحت اطنان من " مساحيق " التجميل التي شابهت الوان " مهرجي السيرك " في فترة سابقة
    ***
  • مرحلة يسار الوسط " مرحلة العواصف الكبري " :- وهي الفترة التي استمرت من 87 الي 95 ... وهي الفترة التي شهدت تولي د/ عاطف صدقي – رحمه الله – رئاسة مجلس الوزراء ( يعتبر احسن من تولي هذا المنصب في عصر الرئيس مبارك – من الناحية الاقتصادية- من وجه نظري )
    شهدت تلك الفترة تحركا نحو الاصلاح الاقتصادي ... بعد استقرار الوضع الداخلي ... وكان د/ عاطف صدقي يتحرك ببطء علي المسار الاقتصادي ... حيث بدأ في ذلك الوقت لاول مرة الحديث عن عرض بعض الوحدات الاقتصادية الخاسرة من القطاع العام للبيع .... وكان هذا البطء من الحكومة " والحزب بالتبعية " ... ليس عن عدم كفاءة ... ولكن عن مراعاة شديدة للبعد الاجتماعي لتلك الاصلاحات .... وبدأت في تلك الفترة سياسة اصلاح هيكل الاجور ببداية العلاوات الاجتماعية في عام 87 ... وبدأت بعض السلع " المستوردة " تغزو السوق المصري علي " استحياء " بعد طول انقطاع ... كما شهدت تلك الفترة افتتاح بعض المشاريع – الحكومية – العملاقة مثل " توسعات مجمع نجع حمادي للالومنيوم " ... " مصنع السبائك الحديدية و الفوسفات باسوان " ... " مصانع السكر بجرجا " .
    شهدت تلك الفترة – للاسف الشديد - تراجعا علي صعيد الممارسة السياسية الداخلية ...حيث تم العودة الي نظام الانتخاب الفردي في الانتخابات عام 90 .. مما دعا الاحزاب السياسية " جميعها " – ماعد حزب التجمع – الي مقاطعة الانتخابات البرلمانية ... وكانت هذة بداية سياسة " اخبطوا راسكم في الحيط " التي بدأ الحزب الحاكم في اتباعها مع خصومه السياسيين بالداخل
    الاشد اسفا ان مصر بدأت تشهد عاصفة الارهاب في تلك الفترة وعانت مصر الامرين من هذة الظاهرة " المقيتة " و كان عموم الشعب هو الاشد تضررا من تلك الظاهرة ... حيث تعرض لارهاب " الجماعات المسلحة " كما تعرض " للتضييق " الامني الذي قامت به وزارة الداخلية لمطاردة تلك " الجماعات " ... ولكنه تحمل هذة الضغوط بصلابة رائعة وخيب مراهنات " جماعات العنف المسلح " ... الذين راهنوا علي عدم تحمله لتلك الضغوط وانقلابه علي شرعية الحكم
    السياسة الخارجية :- كما كانت تلك الفترة فترة عصيبة بسبب تصاعد موجة " الارهاب " داخليا ... شهدت تلك الفترة " زلزالا " علي صعيد العلاقات العربية - العربية ... وهو " الغزو العراقي لدولة الكويت " ... الذي اطاح بكل مكتسبات العمل العربي المشترك ... واعاده للوراء بما لايقل عن 50 عاما ... حيث انقسم العرب الي معسكرين ... واحدا يدعو لازالة اثار العدوان باسرع طريقة ... – مهما كانت التبعات – وكان هذا المعسكر يضم " دول الخليج – مصر – سوريا " ... ومعسكر ايد العدوان – في غرابة شديدة – ومفارقة تدعو للتأمل في احوال العرب فكريا واجتماعيا
    ساهمت مصر في " حرب تحرير الكويت " ... وازيح عن كاهلها مبلغ يربو عن 7 مليارات دولار ديون لدول غربية ... وكانت هذة بداية التقارب الكبير الذي حدث بين مصر والولايات المتحدة ... بعد علاقات فاترة سادت فترة الثمانينيات
    نظرة عامة :- شهدت تلك الفترة قيادة ناجعة لسفينة الوطن ... وكانت هذة الفترة شهدت تعاونا بين مؤسسة الرئاسة " في السياسة الخارجية " ... ورئاسة الحكومة " في السياسة الاقتصادية " ... ولكن للاسف بدأت لهجة الجفاء في التصاعد بين الحزب الحاكم وبقية الاحزاب وخصوصا تلك الفترة التي اعقبت حرب الخليج وانتخابات عام 90 .
    ***
  • مرحلة الوسط :- وهي فترة رئاسة السيد / كمال الجنزوري 96- 99 لمجلس الوزراء
    استمرت في تلك الفترة سياسات الاصلاح الاقتصادي ... ولكن بوتيرة اسرع ... حيث احست الحكومة انه بعد نجاح المرحلة الاولي من الاصلاح الاقتصادي ... وسقوط الاتحاد السوفيتي ... بذهاب الحرج عنها ... فبدات في التوسع في سياسات بيع القطاع العام ... وإن كان الحديث يدور وقتها حول الشركات الخاسرة – فقط - ... شهدت تلك الفترة انطلاق مشرعين زراعيين عملاقين ... وهما مشروع " توشكي " بجنوب الوادي .... ومشروع " زراعة سيناء " بعد توصيل مياه نهر النيل – المخلوطة بمياه الصرف الزراعي – اسفل قناة السويس , مما اعطي املا براقا لتوسيع الرقعة الزراعية في مصر
    استمرت حالة الاحتقان المتبادل بين الحزب الحاكم ... واحزاب المعارضة في انتخابات 95 ... كما شهدت تلك الفترة القانون رقم 100 لتنظيم العمل النقابي ...مما اسهم في دخول عدد كبير من النقابات المهنية في عصر الحراسة الحكومية ... وكان هذا القانون في خضم الحرب الشرسة التي تبناها الحزب الحاكم ضد " جماعة الاخوان " ... التي شهدت ايضا القبض علي عدد كبير من قيادات الصف الثاني ... واحالتهم للمحاكم العسكرية عام 95 , شهدت تلك الفترة اول تأجيج للصراع الدخلي في احزاب المعارضة - بمباركة الحكومة - داخل احزاب العمل – مصر الفتاة – الاحرار ليتم تجميد تلك الاحزاب علي خلفية تلك الصراعات
    شهدت مصر في تلك الفترة رواجا في ظهور صحف المعارضة – ربما للتخفيف من وقع الاحتقان السياسي – مثل الاسبوع – الدستور في اصدارها الاول – صوت الامة .. وكانت تجربة جديدة علي الصحافة المصرية كشفت ترهل الاداء داخل المؤسسات الصحفية الحكومية " القومية "
    شهدت تلك الفترة واحد من " ابشع " الحوادث الارهابية ... وهو حادث الاقصر عام 97 ... الذي كان بمثابة اخر الاحداث الارهابية – المؤثرة – داخل مصر ... حيث قامت بعده قيادات " الجماعة الاسلامية " بالداخل والخارج ... بمبادرة وقف العنف ... التي انتهت بالمراجعات الفكرية الشهيرة لقيادات الجماعة الاسلامية
    ***
  • مرحلة يمين الوسط :- " وعودة سياسة السداح مداح مرة اخري " من عام 99 وحتي الان
    وهي الفترة التي شهدت رئاسة د/عاطف عبيد لرئاسة الحكومة ( اسوأ رئيس للحكومة علي مدي 30 عاما ) من 99 الي 2004
    ورئاسة د/ احمد نظيف للحكومة من 2004 وحتي الان
    اتسمت هذة الفترة – ومازالت – بالتخبط الشديد في القرارات الاقتصادية ... مع نفض الحكومة ليدها تماما من مسألة البعد الاجتماعي للاصلاحات ... واصبح كل ما هو مملوك للدولة معروضا للبيع ... بما فيها مشروعات كان الحديث عن بيعها - في فترات سابقة – يعد جريمة خيانة عظمي ... وشهدت تلك الفترة ارتفاعا جنونيا للاسعار ... وبدأ المواطن المصري يسمع عن مؤثرات غريبة تزيد من معاناته المعيشية ... فمرة يعزون ارتفاع الاسعار الي تحرير سعر الصرف ... ومرة بانخفاض الدولار ... ومرة بسبب الازمة الغذائية العالمية ... ومرة اخري بسبب الازمة المالية العالمية .
    شهدت هذة الفترة العديد من اعاصير التغير الاقتصادية والاجتماعية ... ساهمت في اضفاء قتامة شديد علي الحاضر و صورة المستقبل ... فأزدادت وتيرة الضغوط علي الطبقة الوسطي ... و اصبحت تلك الطبقة مهددة بالتأكل والاختفاء من صلب المجتمع تحت وطأة الضربات المتوالية ...و قفزت طبقة اخري – طبقة الاثرياء الجدد - علي اكتاف المجتمع لتفرض قيمها ونمطها الاستهلاكي علي صورة المجتمع ... وبدأنا نستمع عن اماكن مخصصة لتلك الطبقة للسكن والمعيشة ... والترفيه .... , وفي نفس الوقت ازدادت معدلات الفقر بصورة مبالغ فيها ... ليصبح اكثر من 40 % تحت خط الفقر – حسب التقديرات المعتدلة – وانتشرت اماكن السكن العشوائي ... الغير مجهزة باي مرافق خدمية ..... وبدأت التحذيرات التي كان يطلقها بعض المفكرين والادباء في التحقق ... بان صار هناك شعبان يعيشان علي ارض مصر لكل شعب طريقة خاصة للحياة و منظومة قيم واخلاق ... بل ولغة خاصة به.
    الحياة السياسية :- يمكنك ان تقول ان تلك الفترة شهدت ظاهرتين متناقضين اولهما : هي المظاهر الديموقراطية " الديكورية " التي قام بها الحزب الوطني في تلك الفترة ... فبدءا من عدة مؤتمرات متوالية للحزب ... مرورا الي تغيير نظام اختيار رئيس الجمهورية .. الي الاقتراع المباشر " انتخابات " ... الي رزمة من الاصلاحات الدستورية ... الي تعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية ... تجعل البعيد عن الصورة يعتقد ان الامور تسير في اتجاه الاصلاح السياسي ... وزيادة جرعة الديموقراطية ... و التوجه نحو " مدنية " المجتمع .
    ولكن عند النظر للظاهرة الاخري وهي الشراسة الواضحة في التعامل مع الخصوم السياسيين للحزب الوطني يجعلك تفهم ان مسألة الاصلاحات هي مجرد " ديكور " ليس الا ... حيث ان التنفيذ علي الارض لتلك السياسات ساهم في زيادة احكام قبضة الحزب علي سير الامور علي الساحة.
    شهدت هذة الفترة حكما تاريخيا للمحكمة الدستورية العليا ... بضرورة الاشراف القضائي الكامل علي العملية الانتخابية ...لم تجد الاحكومة – ومن ورائها الحزب – بدا من الانصياع له ... مما اضفي املا في الاصلاح السياسي .... ولكن اجهض هذا الامل ... بشيئين اولهما : ان سيطرة القاضي ظلت محصورة فقط داخل لجنته ... لتعيث فرق البلطجية فسادا خارج اللجان .... ثانيهما : الاصلاحات الدستورية الاخيرة ... التي انهت الاشراف القضائي علي العملية الانتخابية ... وان لم يعرف شكل هذا الاشراف في الانتخابات القادمة وهل ستكون مماثلة للانتخابات الرئاسية ... حيث كان يوجد عدد من الصناديق تحت ملاحظة نفس القاضي ؟ ... وهل سينتصر الداعون – داخل الحزب - للابقاء علي اخر شكل " محايد " علي العملية الانتخابية ... ام سيطيح بهذ الامل الجناح الذي ضاق ذرعا بهذا الاشراف .
    شهدت هذة الفترة تراجعا واضحا في اعداد المقترعون في الانتخابات المختلفة – ربما بسبب عدم حدوث عمليات تزوير بسبب الاشراف القضائي – حيث بلغ عدد المشاركون في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية عام 2005 عددا لا يزيد عن 8.5 مليون مشارك ... بنسبة توازي اقل من 25% من اعداد المقيدين بالجداول الانتخابية .... رغم الحملات المكثفة لدعوة الناخبين للتوجه للمشاركة في الاقتراع ... مما يعطي انطباعا بعدم اكتراث المصريون بالمشاركة في الحياة السياسية بصفة عامة .
    الحزب الوطني يصر علي انه حزب الاغلبية الشرعي داخل الحياة السياسية المصرية ... ورغم ذلك ... دخلت " حكومة الحزب " في صدامات مع طيف واسع من اطياف الشعب المصري ... فتصادمت ... مع الاطباء ... العمال ... الموظفين .... المهندسين ... المعلمين .... المحامين ..... بل دخلت قطاعات اخري لزمرة الاحتجاجات ... لم يكن احد يتخيل – مجرد تخيل – ان تكون من ضمن المحتجين علي سياسات الحكومة ...مثل قطاعات القضاة ... والعاملون بمجلس الدولة ..... وخبراء وزارة العدل .
    شهدت هذة الفترة .... حرية اعلامية كبري ... ما بين صحف معارضة ... وقنوات فضائية ... تتناول الاحوال المصرية الداخلية ... وسقطت خطوط حمراء كثيرة في هذا التناول .... ولكن بالرغم من ذلك ... ما زال الحزب " وحكومته " يسيرون في طريقهم ... بدون الالتفات لحجم الاعتراضات والانتقادات الموجهة لهم ... مما يضفي شكا حول جدوي تلك المعارضة وفائدتها المرجوة .
    ***
  • نظرة عامة :- مثل رجوع الحزب الي مكانه نحو" يمين الوسط " رجوعا الي مرحلة انفلات الوضع التي سادت في نهاية السبعينيات .... صحيح ان الحزب لم يمتثل لبعض الدعوات - المؤثرة – داخله ... نحو نزوعه نحو مزيد من " اليمين الاقتصادي " ... بحيث يقوم بالغاء الدعم ... و خصخصة القطاع الطبي والتعليمي بالكامل ... لينفض يديه بالكامل من توجه " يسار الوسط " الذي يصنف فيه حاليا .... ولعل عدم الالتفات لتلك الدعوات يرجع فقط ... لرئيس الحزب الرئيس / حسني مبارك .... لانه يعلم اكثر من غيره طبائع هذا الشعب ... في حين يجهل " السياسيون الجدد " القابعين في ابراجهم العاجية عاقبة ما ينادون به .... ولكنهم رغم ذلك ما زالت لديهم الرغبة في تحقيق ما يطمحون اليه.
    تشكلت جماعات معارضة " غير حزبية " ... ولا يمكن تصنيفها سياسيا في الاونة الاخيرة ... لتقوم بالتصدي لسياسات الحزب " الوطني " ... منها :- الحركة المصرية من اجل التغيير " كفاية " ... حركة " 9 مارس " لاساتذة الجامعات .... ادباء وفنانون من اجل التغيير .... حركة شباب 6 ابريل ..... وغيرها ... ولكن عدم وضوح خطط ايدلوجي " محدد " ... وتطاحن الرؤي داخل تلك الحركات ... وافتعال ازمات بداخلها ... لم يجعل لها – علي الارض – الاثر المنشود ... وان كانوا ساهموا في تحريك الماء الراكد للحياة السياسية


يتــــــــــــــــــــبـــــــــــع